اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام»

محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر بن عبد العزيز السَّنَباوي الأزهري، المعروف بالأمير
ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام» - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر بن عبد العزيز السَّنَباوي الأزهري، المعروف بالأمير
ـ[فَإِنْ كَانَتْ عَامِلَةً .. بَحَثْتَ عَنْ مَعْمُولِهَا، فَإِنْ كَانَ مَحْذُوفًا .. نَظَرْتَ إلَى الْحَالِ، فَهُوَ بِحَسَبِهِ.]ـ
(فإن كانت عاملةً .. بَحَثْتَ عَن معمولها) إنْ قلتَ: هذا دَورٌ، فإنَّ معرفةَ كونها عاملةً .. بعد معرفةِ المعمولِ.
قلتُ: ذاك كونها عاملةً بالفعل، وإنما أرادَ إنْ كانَ شأنُها العملُ ولَم تَقُمْ قرينةُ قطعِ النظرِ عن المعمولِ والتنزيل منزلة اللازم.
(فإنْ كانَ محذوفًا .. نظرْتَ إلى الحالِ، فهوَ) مقدَّرٌ (بحَسَبهِ) إنْ عامًّا أو خاصًّا.
وأما قولهم: (حذفُ المعمولِ يُؤْذِنُ بالعموم) .. فليسَ كُلِّيًّا، وقد يُعكسُ فيُحذَفُ العاملُ ويبقى المعمولُ، وقد يُحْذفان معًا، نحو: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ أي: لَرأيْتَ أمرًا فَظيعًا.
ـ[وَقَدْ يُفْصَلُ بَيْنَ الْعَامِلِ وَمَعْمُولِهِ بِاعْتِرَاضٍ، أَوْ يَتَقَدَّمُ الْمَعْمُولُ، فَلاَ بُدَّ مِنْ مَزِيدِ التَأَمُّلِ.]ـ
(وَقَدْ يُفصَلُ بينَ العاملِ ومَعمولِهِ باعتراضٍ) أي: بكلامٍ مُعْتَرِضٍ بينهما، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ
110
المجلد
العرض
67%
الصفحة
110
(تسللي: 101)