تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول - أبو زكريا يحيى بن موسى الرهوني
والاستثنائي: نقيضه.
فالأول بغير شرط ولا تقسيم ويسمى المبتدأ فيه موضوعًا، والخبر محمولًا، وهي الحدود، فالوسط: الحد المتكرر، وموضوعه: الأصغر، ومحمولة: الأكبر، وذات الأصغر: الصغرى، وذات الأكبر: الكبرى).
أقول: لما ذكر مادة القياس وهي القضايا، شرع في صورته وهي الهيئة الحاصلة من تركيب مواده، أي لابد وأن يكون على إحدى هاتين الصورتين:
إما اقتران وسط بجزئين وهو الاقتراني، وذكره إما بتقدير قياس، أو لأنه صفة للاجتماع المفهوم من الصورة.
وإما باستثناء أحد جزئي شرط أو تقسيم، والاستثناء بمعنى التثني، وهو التكرير.
فالاقتراني: ما لا يذكر اللازم فيه - وهو النتيجة - بالفعل، بل بالقوة.
والاستثنائي: ما يذكر اللازم فيه أو نقيضه بالفعل، كقولنا: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوان، لكنه إنسان فهو حيوان، أو لكنه ليس بإنسان فليس بحيوان، والنتيجة مذكورة بالفعل في الأول، ونقيضها مذكور بالفعل في الثاني، وكذا في المنفصل.
ولو قال: والاستثنائي بخلافه، كان أولى، إذ ليس الاستثنائي بنقيض للاقتراني، لكن أراد خاصة هذا نقيض خاصة هذا، فالأول يعني الاقتراني
فالأول بغير شرط ولا تقسيم ويسمى المبتدأ فيه موضوعًا، والخبر محمولًا، وهي الحدود، فالوسط: الحد المتكرر، وموضوعه: الأصغر، ومحمولة: الأكبر، وذات الأصغر: الصغرى، وذات الأكبر: الكبرى).
أقول: لما ذكر مادة القياس وهي القضايا، شرع في صورته وهي الهيئة الحاصلة من تركيب مواده، أي لابد وأن يكون على إحدى هاتين الصورتين:
إما اقتران وسط بجزئين وهو الاقتراني، وذكره إما بتقدير قياس، أو لأنه صفة للاجتماع المفهوم من الصورة.
وإما باستثناء أحد جزئي شرط أو تقسيم، والاستثناء بمعنى التثني، وهو التكرير.
فالاقتراني: ما لا يذكر اللازم فيه - وهو النتيجة - بالفعل، بل بالقوة.
والاستثنائي: ما يذكر اللازم فيه أو نقيضه بالفعل، كقولنا: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوان، لكنه إنسان فهو حيوان، أو لكنه ليس بإنسان فليس بحيوان، والنتيجة مذكورة بالفعل في الأول، ونقيضها مذكور بالفعل في الثاني، وكذا في المنفصل.
ولو قال: والاستثنائي بخلافه، كان أولى، إذ ليس الاستثنائي بنقيض للاقتراني، لكن أراد خاصة هذا نقيض خاصة هذا، فالأول يعني الاقتراني
245