اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

أبو زكريا يحيى بن موسى الرهوني
تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول - أبو زكريا يحيى بن موسى الرهوني
الصغرى؛ لأن بعض أهل اللغة نفى الاشتراك، وبعض الحنفية قال: القرء حقيقة في الحيض مجاز في الطهر.
وإن أراد أنه يستعمل لهما، فالكبرى ممنوعة، لجواز أن يكون الاستعمال على طريق المتواطئ أو الحقيقة والمجاز، وهو أولى دفعًا للاشتراك.
وجوابه: أن اللفظ واحد والمعنى متعدد قطعًا، فلا يكون متواطئًا، ولا يكون مجازًا في أحدهما، لاستلزامه ترجيح الحقيقة ولا ترجيح هنا.
وأيضًا تردد الذهن حالة سماع اللفظ بلا قرينة آية الاشتراك.
قال: (واستدل: لو لم يكن لخلت أكثر المسميات؛ لأنها غير متناهية والألفاظ متناهية؛ لأنها ركبت من الحروف المتناهية، والمركب من المتناهي متناهي.
وأجيب: بمنع ذلك في المختلفة والمتضادة، ولا يعتبر في غيرها.
ولو سلم فالمتعقل متناه، وإن سلم فلا نسلم أن المركب من المتناهي متناه، وأسند بأسماء العدد، وإن سلم منعت الثانية، ويكون كأنواع الروائح).
أقول: استدل على وقوع المشترك بأنه لو لم يقع لخلت أكثر المسميات عن الأسماء، واللازم باطل، فالملزوم مثله.
بيان اللزوم؛ أن المعاني غير متناهية لأن من جملتها معلومات الله تعالى،
307
المجلد
العرض
40%
الصفحة
307
(تسللي: 182)