تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول - أبو زكريا يحيى بن موسى الرهوني
وقال بعض الشافعية: وقته أوله، فإن أخَّره فقضاء، لقوله ﷺ: «أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله»، والعفو إنما يكون للمقضي. وقال بعض الحنفية: وقت الوجوب آخره، ثم اختلفوا فيما إذا فعله قبل، فمنهم من قال نفل يسقط الفرض، وقال الكرخي منهم: إذا بقي بصفة المكلفين إلى آخر الوقت كان ما فعله واجبًا وهذا مشكل؛ لأنه إذا كان وقت الوجوب هو آخر الوقت لا يكون ما قدّمه [واجبًا]؛ لكنه حكي عنه أن الواجب يتعين بالفعل في أي وقت كان، فكأنه عنده لا يتحقق
48