الخطابة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الثاني عشر
(ضوابط الخطاب الدعوي، ورسالة الخطاب الدعوي المعاصر)
ضوابط الخطاب الدعوي
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:
فإن الدعوة الإسلامية دعوة إلى الله -﵎- وإلى العمل بدينه الحنيف، كما أن هذه الدعوة هي العملُ الأساسي للنبي -ﷺ- ولكل أتباعه في كل زمان ومكان، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (يوسف: ١٠٨) هذا بالإضافة إلى أن هذه الدعوة الإسلامية هي أحسن ما يقوم به المسلم في كل زمان ومكان كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: ٣٣).
ومدام هذا هو شأن الدعوة الإسلامية فيجب أن تكون هذه الدعوة منطلقة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في كل ما يتعلق بها من قريب أو من بعيد، من حيث أصولها ومناهجها وأساليبها ووسائلها ... إلى آخر ذلك. وذلك لأن الإسلام لا يفصل في أحكامه بين الأصول والمناهج والأساليب والوسائل والغايات، كما أن الإسلام لا يقر بأن الغاية تبرر الوسيلة كما يقولون. فالوسائل لها حكم الغايات، والغايات لها حكم الوسائل، ويشرف كل منهما بشرف الآخر ويدنو بدونه، يضاف إلى ذلك أن أي جهل أو تجاهل لحكم الإسلام فيما يتعلق بأصول الدعوة أو مناهجها أو أساليبها أو وسائلها يعتبر انحرافًا بالدعوة عن مسارها الحقيقي التي كانت عليه في عهد النبي -ﷺ- وخروجًا بها عن مصادرها الأساسية في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
إذًا، نحن ندرس هذه الضوابط؛ لنكون على بينةٍ وبصيرةٍ بهدي ديننا الإسلامي الحنيف وتنظيماته لكل شئوننا القولية والفعلية، الدينية والدنيوية، النظرية والتطبيقية.
الدرس الثاني عشر
(ضوابط الخطاب الدعوي، ورسالة الخطاب الدعوي المعاصر)
ضوابط الخطاب الدعوي
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:
فإن الدعوة الإسلامية دعوة إلى الله -﵎- وإلى العمل بدينه الحنيف، كما أن هذه الدعوة هي العملُ الأساسي للنبي -ﷺ- ولكل أتباعه في كل زمان ومكان، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (يوسف: ١٠٨) هذا بالإضافة إلى أن هذه الدعوة الإسلامية هي أحسن ما يقوم به المسلم في كل زمان ومكان كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: ٣٣).
ومدام هذا هو شأن الدعوة الإسلامية فيجب أن تكون هذه الدعوة منطلقة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في كل ما يتعلق بها من قريب أو من بعيد، من حيث أصولها ومناهجها وأساليبها ووسائلها ... إلى آخر ذلك. وذلك لأن الإسلام لا يفصل في أحكامه بين الأصول والمناهج والأساليب والوسائل والغايات، كما أن الإسلام لا يقر بأن الغاية تبرر الوسيلة كما يقولون. فالوسائل لها حكم الغايات، والغايات لها حكم الوسائل، ويشرف كل منهما بشرف الآخر ويدنو بدونه، يضاف إلى ذلك أن أي جهل أو تجاهل لحكم الإسلام فيما يتعلق بأصول الدعوة أو مناهجها أو أساليبها أو وسائلها يعتبر انحرافًا بالدعوة عن مسارها الحقيقي التي كانت عليه في عهد النبي -ﷺ- وخروجًا بها عن مصادرها الأساسية في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
إذًا، نحن ندرس هذه الضوابط؛ لنكون على بينةٍ وبصيرةٍ بهدي ديننا الإسلامي الحنيف وتنظيماته لكل شئوننا القولية والفعلية، الدينية والدنيوية، النظرية والتطبيقية.
231