الخطابة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
غُسْلَ عَليك وعليك الوضوء». وقال -ﷺ- لمن رمى ماعزًا بوضيح حمار فصرعه، حين فر من ألم الرّجم: «هَلّا تركتموه لعله أن يتوب؛ فيتوب الله عليه؟».
فليتأمل الداعية قوله -ﷺ-: «هلا تركتموه؟» وقوله -ﷺ: «لعله يتوب؟» وذلك بعدما ارتكب ماعز الخطيئة وجاء يطلب إقامة الحد عليه، حتى يطهره رسول الله -ﷺ- بإقامة الحد من ذنبه حتى يلقَى الله تائبًا، فلما بدأ التنفيذ ووجد أثر الحجارة في بدنه ولَّى مُدبرًا؛ فتبعوه حتى رماه أحدهم بوضيح حمار فصرعه، فلما رجعوا للنبي -ﷺ- قال مقولته: «هلَّا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه؟» يقول هذا كله بعدما فعل ماعز ما فعل لعله يتوب.
وكم من حديث قال فيه رسول الله -ﷺ- "لعل" و"أرأيتم" مما لا يكاد يحصى.
وخلاصة هذه القواعد -قواعد الأسلوب الدعوي-:
أن عليك أخي الداعية وعلى جميع الدعاة أن يَختاروا الأسلوب الحسن في خطابهم الدعوي، فإن الله -﵎- قال: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ (الإسراء: ٥٣). فعلى الداعية أن يحسن من أسلوبه، وذلك باستعمال الضمائر التي تفيد اشتراكه هو مع المدعوين، وذلك أيضًا بتعليم الخطاب لا بتعيين المخاطبين.
وأن يكثِرَ من استعمال أدوات الاستفهام، وألفاظ الرقة واللين وكلمات الترجي والرفق؛ مما يُضفي على أسلوبه لذة في السماع، وقبولًا من المدعوين.
فاللهم اهدنا لمُخاطبة الناس بالتي هي أحسن واجعلنا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا، وقال إنني من المسلمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فليتأمل الداعية قوله -ﷺ-: «هلا تركتموه؟» وقوله -ﷺ: «لعله يتوب؟» وذلك بعدما ارتكب ماعز الخطيئة وجاء يطلب إقامة الحد عليه، حتى يطهره رسول الله -ﷺ- بإقامة الحد من ذنبه حتى يلقَى الله تائبًا، فلما بدأ التنفيذ ووجد أثر الحجارة في بدنه ولَّى مُدبرًا؛ فتبعوه حتى رماه أحدهم بوضيح حمار فصرعه، فلما رجعوا للنبي -ﷺ- قال مقولته: «هلَّا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه؟» يقول هذا كله بعدما فعل ماعز ما فعل لعله يتوب.
وكم من حديث قال فيه رسول الله -ﷺ- "لعل" و"أرأيتم" مما لا يكاد يحصى.
وخلاصة هذه القواعد -قواعد الأسلوب الدعوي-:
أن عليك أخي الداعية وعلى جميع الدعاة أن يَختاروا الأسلوب الحسن في خطابهم الدعوي، فإن الله -﵎- قال: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ (الإسراء: ٥٣). فعلى الداعية أن يحسن من أسلوبه، وذلك باستعمال الضمائر التي تفيد اشتراكه هو مع المدعوين، وذلك أيضًا بتعليم الخطاب لا بتعيين المخاطبين.
وأن يكثِرَ من استعمال أدوات الاستفهام، وألفاظ الرقة واللين وكلمات الترجي والرفق؛ مما يُضفي على أسلوبه لذة في السماع، وقبولًا من المدعوين.
فاللهم اهدنا لمُخاطبة الناس بالتي هي أحسن واجعلنا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا، وقال إنني من المسلمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
314