اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخطابة - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الخطابة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وفي الحديث عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «ما ضَلّ قوم بعد هدًى كانوا عليه، إلّا أوتوا الجدل» ثم قرأ: ﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾ (الزخرف: ٥٨)، فهذا الحديث تقبيح ظاهر بالذين اغتروا بعملهم وبَنَوا جدلهم على غير علم وهدى وكتاب منير.
وروى الشيخان وغيرهما عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: «إنّ أبغضَ الرّجال إلى الله الألد الخَصم» فهذا الحديث ذم واضح، للذين اغتروا بقُوّة حجتهم في مُخاصمة خصومهم بنية الغلبة عليهم، ولو كان الخُصوم على حق.
فيتبين من هذه النصوص أن الغرور مستقبح شرعًا، وأنه من الآفات التي تُوقع الإنسان في الكذب، وتؤدي به إلى الكِبْر، وتَجْعَله مغضوبًا مذمومًا عند الله وعند الناس.
وكيف يدخل الغرور على الدعاة؟
الداعية الذي لا يمر في تكوينه وإعداده على مرحلة التربية الروحية، والتهذيب التربوي؛ لم يتربّ على المراقبة لله والمُحاسبة للنفس، والاستمرار على العمل الصالح، والاستقامة على منهج الله؛ فسرعان ما ينساق مع الهوى، وسرعان ما يركب صهوة الغرور، وسرعان ما ينزلق مع الشيطان. بل تجد منه أعمالًا ومواقفَ وإدعاءاتٍ يستهجنها المسلم العادي، فضلًا عن الرجل المؤمن الواعي الحصيف.
وإليك -أخي الداعية- أظهر هذه الإدعاءات والمواقف التي وقع في حبائلها بعض الدعاة:
332
المجلد
العرض
90%
الصفحة
332
(تسللي: 303)