اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

أ. د. فضل بن عبد الله مراد
فقه الصيام ومستجداته المعاصرة - أ. د. فضل بن عبد الله مراد
يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا أو يطعما كل يوم مسكينا ولا قضاء عليهما ثم نسخ ذلك في هذه الآية ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: ١٨٥] وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكين». (^١)
واتفقت الروايات على النسخ؛ لأن رواية ابن عمر وابن أبي ليلى صرحت بذلك ورواية ابن عباس قال الخطابي: "مذهب ابن عباس في هذا أن الرخصة مثبتة للحبلى والمرضع، وقد نسخت في الشيخ الذي يطيق الصوم فليس له أن يفطر ويفدي" (^٢).
وبهذا يتبين عدم التعارض وأن النسخ متفق عليه في الروايات.
ولا يشكل عليه ما جاء عن ابن عباس صراحة بعدم نسخها (^٣)، وصراحة بنسخها (^٤) وبقاء حكم العاجز، والجمع بينهما أن النسخ كان على الشيخ
_________
(^١) المنتقى - ابن الجارود (ص ١٠٣ ط الثقافية)
(^٢) معالم السنن (٢/ ٩٢). وانظر: المحلى بالآثار (٤/ ٤١٠).
(^٣) مصنف عبد الرزاق (٤/ ٥١٥ ط التأصيل الثانية). • [٧٨٠٨] عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن ابن سيرين، أن ابن عباس قال في هذه الآية ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ [البقرة: ١٨٤]: لم تنسخها آية أخرى ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: ١٨٥].
• [٧٨٠٩] عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، قال: سمعت عكرمة يحدث، عن ابن عباس، أنها ليست بمنسوخة، وكان يقرؤها: (يطوقونه) [البقرة: ١٨٤]، هي في الشيخ الذي كلف الصيام، ولا يطيقه، فيفطر ويطعم
(^٤) الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (٥/ ٥٨).
"عن ابن عباس قال: رخص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم؛ أن يفطرا إن شاءا أو يطعما مكان كل يوم مسكينا، ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك من هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ فثبتت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكينا.
154
المجلد
العرض
26%
الصفحة
154
(تسللي: 147)