فقه الصيام ومستجداته المعاصرة - أ. د. فضل بن عبد الله مراد
صيامهما وكان يتحراهما بالصيام وأظن هذا الخبر إنما توجه إلى أمة وطائفة كانت تصومهما تأكيدا على لزوم ذلك والله أعلم وولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين ونبئ يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين وتوفي يوم الاثنين ﷺ» (^١)
وأما صيام ثلاثة أيام من كل شهر فاستحبابه محل اتفاق:
قال ابن قدامة: «وجملة ذلك أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحب، لا نعلم فيه خلافا» (^٢)
قلت: وإنما كره مالك تخصيص أيام البيض دفعا لاعتقاد الجهال وجوبها، أما ثلاثة أيام من كل شهر فكان يصومها. قال في المواهب: واستحب مالك صيام ثلاثة من كل شهر وكان يصومها أوله وعاشره والعشرين وهي الأيام الغر واختار أبو الحسن تعجيلها أوله وهي صيام الدهر انتهى (^٣)
وقد ورد في البخاري ما يدل على إطلاقها: عن أبي هريرة ﵁ قال: «أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام.» (^٤)
وكذا في مسلم حين سئلت «عائشة زوج النبي ﷺ: أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم» (^٥)
_________
(^١) التمهيد - ابن عبد البر (٢١/ ٢٦٣ ط المغربية).
(^٢) المغني لابن قدامة (٤/ ٤٤٥ ت التركي).
(^٣) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٢/ ٤١٤).
(^٤) صحيح البخاري (٣/ ٤١ ط السلطانية).
(^٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١٨ ت عبد الباقي).
وأما صيام ثلاثة أيام من كل شهر فاستحبابه محل اتفاق:
قال ابن قدامة: «وجملة ذلك أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحب، لا نعلم فيه خلافا» (^٢)
قلت: وإنما كره مالك تخصيص أيام البيض دفعا لاعتقاد الجهال وجوبها، أما ثلاثة أيام من كل شهر فكان يصومها. قال في المواهب: واستحب مالك صيام ثلاثة من كل شهر وكان يصومها أوله وعاشره والعشرين وهي الأيام الغر واختار أبو الحسن تعجيلها أوله وهي صيام الدهر انتهى (^٣)
وقد ورد في البخاري ما يدل على إطلاقها: عن أبي هريرة ﵁ قال: «أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام.» (^٤)
وكذا في مسلم حين سئلت «عائشة زوج النبي ﷺ: أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم» (^٥)
_________
(^١) التمهيد - ابن عبد البر (٢١/ ٢٦٣ ط المغربية).
(^٢) المغني لابن قدامة (٤/ ٤٤٥ ت التركي).
(^٣) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٢/ ٤١٤).
(^٤) صحيح البخاري (٣/ ٤١ ط السلطانية).
(^٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١٨ ت عبد الباقي).
489