فقه الصيام ومستجداته المعاصرة - أ. د. فضل بن عبد الله مراد
ومن الأئمة الحنفية ورواية عن الإمام أحمد ومن فقهاء المذاهب الأوزاعي، ومن الشافعية الرملي ومن المالكية أشهب وأصبغ،، (^١) واختيار ابن تيمية الجواز عند الحاجة في إخراج القيمة في الزكاة قال «وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع: هل يجوز مطلقا؟ أو لا يجوز مطلقا؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال - في مذهب أحمد وغيره وهذا القول أعدل الأقوال» (^٢).
وهو اختيار شيخنا العمراني: قال «إذا كانت المصلحة تقتضي إخراجها
_________
(^١) المغني لابن قدامة (٤/ ٢٩٥ ت التركي) «قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: أعطى دراهم -يعنى فى صدقة الفطر- قال: أخاف أن لا يجزئه خلاف سنة رسول الله ﷺ. وقال أبو طالب، قال لى أحمد: لا يعطى قيمته، قيل له: قوم يقولون: عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة، قال: يدعون قول رسول الله ﷺ، ويقولون: قال فلان! قال ابن عمر: فرض رسول الله ﷺ. وقال الله تعالى: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾. وقال قوم يردون السنن: قال فلان، قال فلان. وظاهر مذهبه أنه لا يجوز إخراج القيمة فى شئ من الزكوات. وبه قال مالك، والشافعى. وقال الثورى، وأبو حنيفة: يجوز. وقد روى ذلك عن عمر بن عبد العزيز، والحسن، وقد روى عن أحمد مثل قولهم، فيما عدا الفطرة. قال أبو داود: سئل أحمد، عن رجل باع تمر نخله. قال: عشره على الذى باعه. قيل له فيخرج تمرا، أو ثمنه؟ قال: إن شاء أخرج تمرا، وإن شاء أخرج من الثمن. وهذا دليل على جواز إخراج القيم. ووجهه قول معاذ لأهل اليمن: ائتونى بخميس أو لبيس آخذه منكم، فإنه أيسر عليكم، وأنفع للمهاجرين بالمدينة. وقال سعيد: حدثنا سفيان عن عمرو، وعن طاوس، قال: لما قدم معاذ اليمن، قال: ائتونى بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير، فإنه أهون عليكم، وخير للمهاجرين بالمدينة. قال: وحدثنا جرير، عن [ليث، عن] (١٠) عطاء، قال: كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض فى الصدقة من الدراهم. ولأن المقصود دفع الحاجة، ولا يختلف ذلك بعد اتحاد قدر المالية باختلاف صور الأموال»
(^٢) مجموع الفتاوى (٢٥/ ٧٩)
وهو اختيار شيخنا العمراني: قال «إذا كانت المصلحة تقتضي إخراجها
_________
(^١) المغني لابن قدامة (٤/ ٢٩٥ ت التركي) «قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: أعطى دراهم -يعنى فى صدقة الفطر- قال: أخاف أن لا يجزئه خلاف سنة رسول الله ﷺ. وقال أبو طالب، قال لى أحمد: لا يعطى قيمته، قيل له: قوم يقولون: عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة، قال: يدعون قول رسول الله ﷺ، ويقولون: قال فلان! قال ابن عمر: فرض رسول الله ﷺ. وقال الله تعالى: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾. وقال قوم يردون السنن: قال فلان، قال فلان. وظاهر مذهبه أنه لا يجوز إخراج القيمة فى شئ من الزكوات. وبه قال مالك، والشافعى. وقال الثورى، وأبو حنيفة: يجوز. وقد روى ذلك عن عمر بن عبد العزيز، والحسن، وقد روى عن أحمد مثل قولهم، فيما عدا الفطرة. قال أبو داود: سئل أحمد، عن رجل باع تمر نخله. قال: عشره على الذى باعه. قيل له فيخرج تمرا، أو ثمنه؟ قال: إن شاء أخرج تمرا، وإن شاء أخرج من الثمن. وهذا دليل على جواز إخراج القيم. ووجهه قول معاذ لأهل اليمن: ائتونى بخميس أو لبيس آخذه منكم، فإنه أيسر عليكم، وأنفع للمهاجرين بالمدينة. وقال سعيد: حدثنا سفيان عن عمرو، وعن طاوس، قال: لما قدم معاذ اليمن، قال: ائتونى بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير، فإنه أهون عليكم، وخير للمهاجرين بالمدينة. قال: وحدثنا جرير، عن [ليث، عن] (١٠) عطاء، قال: كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض فى الصدقة من الدراهم. ولأن المقصود دفع الحاجة، ولا يختلف ذلك بعد اتحاد قدر المالية باختلاف صور الأموال»
(^٢) مجموع الفتاوى (٢٥/ ٧٩)
344