اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
والإنفاقُ لعليٍّ المرتضَى (^١) رضي اللَّه تعالى عنه، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآية [البقرة: ٢٧٤].
* * *
(٤) - ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾: أي: أُوحي إليك.
والإنزالُ في اللغة لمعانٍ:
للإرسال من عُلوٍ إلى سُفلٍ: قال تعالى: ﴿رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة: ١١٤].
وللإمطار: قال تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥].
وللإعطاء: قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ [الزمر: ٦].
وللخلق: قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد: ٢٥].
وللوضع والشرع: قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾ [الحديد: ٢٥] فهو في حقِّ الميزان وضع وشرع للتقدير به، كما قال تعالى: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: ٧].
ويكون بمعنى الإعلاء (^٢): قال تعالى: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ [الكهف: ١٠٧]: ومنازلُ الجنة ليست للنزول فيها من علوٍ إلى سفلٍ، بل من سفلٍ إلى علوٍ، قال
_________
(^١) "المرتضى": من (ف).
(^٢) في (أ): "الإعلاء كما" وفي (ر): "الأعلى".
251
المجلد
العرض
49%
الصفحة
251
(تسللي: 395)