التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾ [طه: ٧٥]، وفي الحديث: "يقال لصاحب القرآن"، أي: لقارئه (^١): "اقرأْ وارْقَ" (^٢).
ويكون في معنى التَّبْوِئة: قال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ [المؤمنون: ٢٩].
ويكون بمعنى التضييف: قال تعالى: ﴿وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ (^٣) [يوسف: ٥٩]؛ أي: المضَيِّفين.
ويكون في معنى مراعاةِ الشيء على (^٤) محلِّه ومَنزله: قال النبيُّ -ﷺ-: "أَنْزِلوا النَّاسَ على منازلهم" (^٥)؛ أي: احترِموهم على أقدارهم.
ويكون بمعنى الوحي: كما قال تعالى في هذه الآية: ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾، فإنْ (^٦) حُمل على الإنزال الذي هو من العلوِ إلى السفلِ فمعناه: إنزالُ جبريل لتبليغه، كما قال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]. والتنزيلُ للتكريرِ والتكثيرِ من الإنزال.
ثم معنى: (ما أنزل إليك) هو (^٧): القرآنُ الذي يُتلى، والوحيُ الذي لا يُتلى،
_________
(^١) في (أ): "أي لقارئ القرآن" و(ف): "أي قارئه".
(^٢) رواه أبو داود (١٤٦٤)، والترمذي (٢٩١٤) وصححه، وابن حبان في "صحيحه" (٧٦٦)، من حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄.
(^٣) في (ف): " ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ " وهي الآية (٢٩) من سورة المؤمنون.
(^٤) في (أ): "عن".
(^٥) لم أجده، وروى عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٠٥٨) عن معمر عن قتادة: أن عمر بن الخطاب حين طعن قال: (أوصي الخليفة من بعدي خيرًا، وأوصيه بالمهاجرين خيرًا، أن يعرف حقوقهم، وأن ينزلهم على منازلهم. .).
(^٦) في (ف): "وإن".
(^٧) في (ر): "أي".
ويكون في معنى التَّبْوِئة: قال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ [المؤمنون: ٢٩].
ويكون بمعنى التضييف: قال تعالى: ﴿وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ (^٣) [يوسف: ٥٩]؛ أي: المضَيِّفين.
ويكون في معنى مراعاةِ الشيء على (^٤) محلِّه ومَنزله: قال النبيُّ -ﷺ-: "أَنْزِلوا النَّاسَ على منازلهم" (^٥)؛ أي: احترِموهم على أقدارهم.
ويكون بمعنى الوحي: كما قال تعالى في هذه الآية: ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾، فإنْ (^٦) حُمل على الإنزال الذي هو من العلوِ إلى السفلِ فمعناه: إنزالُ جبريل لتبليغه، كما قال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]. والتنزيلُ للتكريرِ والتكثيرِ من الإنزال.
ثم معنى: (ما أنزل إليك) هو (^٧): القرآنُ الذي يُتلى، والوحيُ الذي لا يُتلى،
_________
(^١) في (أ): "أي لقارئ القرآن" و(ف): "أي قارئه".
(^٢) رواه أبو داود (١٤٦٤)، والترمذي (٢٩١٤) وصححه، وابن حبان في "صحيحه" (٧٦٦)، من حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄.
(^٣) في (ف): " ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ " وهي الآية (٢٩) من سورة المؤمنون.
(^٤) في (أ): "عن".
(^٥) لم أجده، وروى عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٠٥٨) عن معمر عن قتادة: أن عمر بن الخطاب حين طعن قال: (أوصي الخليفة من بعدي خيرًا، وأوصيه بالمهاجرين خيرًا، أن يعرف حقوقهم، وأن ينزلهم على منازلهم. .).
(^٦) في (ف): "وإن".
(^٧) في (ر): "أي".
252