اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
الأولُ، وهو في المعدودات: اسمٌ للفردِ اللاحِقِ، والآخَر بفتح الخاء هو (^١) الذي يلي الأولَ.
والآخرة: هي نعتٌ لأنثَى مضمَرةٍ، واختَلف في ذلك أهل التفسير:
قال بعضهم: هي الدارُ الآخرة، وقد نصَّ عليها في آيات: ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ [الأنعام: ٣٢]، وهي تقابِل هذه الدار وهي الدنيا، وقد جُمع بينهما في آياتٍ، فقال تعالى: ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، وقال: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢١٩]، وقال تعالى: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٤٥].
وقيل: هي الحياة الآخرةُ، فقد جُمع بينها وبين الحياة (^٢) الدنيا في آياتٍ، فقال: ﴿اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٨٦]، وقال ﴿يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ [النساء: ٧٤]، وقال تعالى: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [التوبة: ٣٨]، وقال تعالى: ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [التوبة: ٣٨]، وقال تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤]، وقال تعالى: ﴿يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٣].
وَقيل: هي النشأةُ الآخرة، وقد (^٣) قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٠] (^٤)، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ٤٧].
ثم هذه الكلمةُ ذُكرت في القرآنِ لأشياء:
_________
(^١) "هو" ليست في (ف).
(^٢) في (أ): "حياة".
(^٣) في (ر): "فقد".
(^٤) "وقال تعالى: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ " ليس في (ف)، و"وقد قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ " ليس في (أ).
256
المجلد
العرض
50%
الصفحة
256
(تسللي: 400)