التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
والكَفْرُ: سوادُ الليل، قال الشاعر:
قد وردَتْ قبلَ انْبِلاجِ الفجرِ... وابنُ ذكاءٍ كامنٌ في كَفْرِ (^١)
والكَفْر: القريةُ؛ لسَتْرها الناسَ، قال -ﷺ-: "أهلُ الكُفور هم أهلُ القبور" (^٢)؛ أي: أهلُ القرى لبُعدِهم عن أهل العلم كالموتى.
والكُفُرَّى: كِمُّ الطَّلْعِ (^٣)؛ لأنه يَسترُه، وكذا الكافورُ، وكافورُ الطِّيب يسترُ الحرارة، والكافور: مِزاجُ شرابِ أهلِ الجنة، وهو من عينٍ في الجنة يَستر كلَّ همٍّ.
والكافر في القرآن على أربعةِ أوجُهٍ:
أحدُها: نَقيضُ المؤمن، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٦٧].
والثاني: الجاحدُ، قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢]؛ أي: جحَد وجوبَ الحج.
والثالث: نقيضُ الشاكر، قال تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢].
والرابع: المتبرِّئ، قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [العنكبوت: ٢٥]؛ أي: يَتبرَّأ بعضُكم من بعضٍ.
_________
(^١) البيت لحميد بن الأرقط. كما في "إصلاح المنطق" (ص: ٩٩) و(مادة: كفر) في كل من "الصحاح" و"التكملة والذيل والصلة" للصغاني و"اللسان"، و"التاج". وعزاه الجاحظ في "الحيوان" (٥/ ٧١) للعجَّاج. وورد دون نسيبة في "الأزمنة" لقطرب (ص: ١٤)، و"البسيط" للواحدي (٢/ ٨٩). قال ابن السكيت: ابنُ ذكاء، يعني: الصُّبْح، وذُكاءُ: الشَّمْس.
(^٢) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٧٩) من حديث ثوبان ﵁ مرفوعًا بلفظ: "لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور".
(^٣) أي: وعاؤه.
قد وردَتْ قبلَ انْبِلاجِ الفجرِ... وابنُ ذكاءٍ كامنٌ في كَفْرِ (^١)
والكَفْر: القريةُ؛ لسَتْرها الناسَ، قال -ﷺ-: "أهلُ الكُفور هم أهلُ القبور" (^٢)؛ أي: أهلُ القرى لبُعدِهم عن أهل العلم كالموتى.
والكُفُرَّى: كِمُّ الطَّلْعِ (^٣)؛ لأنه يَسترُه، وكذا الكافورُ، وكافورُ الطِّيب يسترُ الحرارة، والكافور: مِزاجُ شرابِ أهلِ الجنة، وهو من عينٍ في الجنة يَستر كلَّ همٍّ.
والكافر في القرآن على أربعةِ أوجُهٍ:
أحدُها: نَقيضُ المؤمن، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٦٧].
والثاني: الجاحدُ، قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢]؛ أي: جحَد وجوبَ الحج.
والثالث: نقيضُ الشاكر، قال تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢].
والرابع: المتبرِّئ، قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [العنكبوت: ٢٥]؛ أي: يَتبرَّأ بعضُكم من بعضٍ.
_________
(^١) البيت لحميد بن الأرقط. كما في "إصلاح المنطق" (ص: ٩٩) و(مادة: كفر) في كل من "الصحاح" و"التكملة والذيل والصلة" للصغاني و"اللسان"، و"التاج". وعزاه الجاحظ في "الحيوان" (٥/ ٧١) للعجَّاج. وورد دون نسيبة في "الأزمنة" لقطرب (ص: ١٤)، و"البسيط" للواحدي (٢/ ٨٩). قال ابن السكيت: ابنُ ذكاء، يعني: الصُّبْح، وذُكاءُ: الشَّمْس.
(^٢) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٧٩) من حديث ثوبان ﵁ مرفوعًا بلفظ: "لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور".
(^٣) أي: وعاؤه.
273