التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وللوسَط: في قوله تعالى: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٥٥]؛ أي: في وسَطِها.
ولقَصْدِ الطريق: في قوله: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [القصص: ٢٢]؛ أي: قصد الطريق.
وللمستوي: كما في قوله تعالى ﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٦].
وللشركاء: في ثلاث آيات: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥]، ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء: ٨٩]، ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ [الروم: ٢٨].
ثم قولُه تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾ ولم (^١) يقل: سواءٌ عليك؛ أي: إنذارُك وتركُ إنذارك ليسا (^٢) سواءً في حقك، فإنك (^٣) تثابُ على الإنذار وإنْ لم يؤمنوا، فأما في حقِّهم فهما سواءٌ؛ لأنهم لا يؤمنون في الحالين، وهو نظيرُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه (^٤) يثاب به الآمرُ وإن لم يَعمل به المأمور.
وكان هؤلاء القومُ كقوم هودٍ الذين قالوا لهودٍ صلوات اللَّه عليه: ﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٦]، وقال تعالى في حقِّ هؤلاء: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وقال أيضًا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٣]، ويقالُ لهم في القيامة: ﴿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ
_________
(^١) في (أ): "لم".
(^٢) قبلها في (أ): "أي".
(^٣) في (ف): "لأنك".
(^٤) في (أ): "أنه".
ولقَصْدِ الطريق: في قوله: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [القصص: ٢٢]؛ أي: قصد الطريق.
وللمستوي: كما في قوله تعالى ﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٦].
وللشركاء: في ثلاث آيات: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥]، ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء: ٨٩]، ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ [الروم: ٢٨].
ثم قولُه تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾ ولم (^١) يقل: سواءٌ عليك؛ أي: إنذارُك وتركُ إنذارك ليسا (^٢) سواءً في حقك، فإنك (^٣) تثابُ على الإنذار وإنْ لم يؤمنوا، فأما في حقِّهم فهما سواءٌ؛ لأنهم لا يؤمنون في الحالين، وهو نظيرُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه (^٤) يثاب به الآمرُ وإن لم يَعمل به المأمور.
وكان هؤلاء القومُ كقوم هودٍ الذين قالوا لهودٍ صلوات اللَّه عليه: ﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٦]، وقال تعالى في حقِّ هؤلاء: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وقال أيضًا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٣]، ويقالُ لهم في القيامة: ﴿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ
_________
(^١) في (أ): "لم".
(^٢) قبلها في (أ): "أي".
(^٣) في (ف): "لأنك".
(^٤) في (أ): "أنه".
275