اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وللتسوية: إذا كانت الألفُ في أحدِ الشيئين (^١) و(أم) في الشيء الآخَر، كما في قوله (^٢): ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة: ٦]، ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٣].
وفي الاستفهام مدخلٌ للتسوية أيضًا في قولك: أزيدٌ في الدار أم عمرٌو؟ وإنما تقول ذلك حين استوَى علمُك فيهما (^٣) أنَّ أحدهما فيها، ولذلك تقول في التحقيق: علمتُ أزيدٌ في الدار أم عمرٌو.
وقال صاحب "النظم" (^٤): وإنما ورد هذا بألفِ الاستفهام -والاستفهامُ (^٥) غيرُ محقَّقٍ وهذا محقَّقٌ- لأنه يستقيم هاهنا أن يقال: سواءٌ عليهم أيَّهما فعلتَ: الإنذارَ وتركَ الإنذار، وكلمة (أيّ) في الأصل للاستفهام، وهذا في معناه، فصَلح فيه الاستفهامُ.
ثم الإنذارُ هو التخويفُ، وقيل: الإبلاع، وقيل: الإعلام بالعذاب.
وأما قراءتُه فقد قرأ أبو جعفرٍ وشيبةُ ونافع غيرَ قالون (^٦) والأعمشُ ممدودةً مهموزةً
_________
(^١) في (ف): "شيئين".
(^٢) في (ف): "كقوله" بدل: "كما في قوله".
(^٣) "فيهما" زيادة من (ف).
(^٤) "نظم القرآن" لأبي علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني الجماجمي، كان يسكن بجرجان بباب الخندق في سكة تعرف بجماجمو. انظر: "تاريخ جرجان" (ص: ١٨٧)، و"الأنساب" للسمعاني (٢/ ٨٠). قلت: وهذا الكتاب قد نقل منه جمع من أئمة التفسير منهم الثعلبي والواحدي والبغوي والقرطبي وأبو حيان وغيرهم.
(^٥) "والاستفهام" سقط من (ف).
(^٦) "غير قالون" من (ف). وقالون هو عيسى بن مينا أحد راوي نافع، والثاني هو ورش.
277
المجلد
العرض
52%
الصفحة
277
(تسللي: 421)