التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
بهمزةٍ واحدة، وكذلك أبو عمرٍو، ولأبي عمرٍ وطريقٌ آخَرُ (^١) في اجتماعِ الهمزتين، فإن كانتا متَّفقتين منصوبتين أو مرفوعتين أو مخفوضتين: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ [المؤمنون: ٩٩] ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (^٢) [الزمر: ٣٣] ﴿عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣] ليَّن الأولى وحقَّق (^٣) الثانيةَ، فإنْ كانتا مختلفتَينِ: ﴿كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٣] ﴿وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا﴾ [الممتحنة: ٤] ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ﴾ [الملك: ١٦] حقَّق (^٤) وليَّن الثانية، وأما عاصمٌ وحمزة والكسائيُّ وخلفٌ وابن ذكوانَ عن ابن عامر (^٥)، فإنهم يُثبتون الهمزتين جميعًا على الأصل (^٦).
ثم قوله تعالى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ خطابٌ للنبيِّ -ﷺ-، فكان الإنذارُ منه، والإنذار المذكور في القرآن من ستة:
من اللَّه تعالى: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤].
ومن كتابه: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ إلى قوله: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [البقرة: ١١٩].
ومن أنبيائه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٢].
ومن المصطفى محمدٍ -ﷺ- ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ١٤٥].
ومن العلماء: ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢٢].
_________
(^١) "آخر" من (ف).
(^٢) " ﴿هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ " ليست في (ف).
(^٣) تحرفت في (ف) إلى: "وخفف".
(^٤) تحرفت في (ف) إلى: "خفف".
(^٥) "وخلف وابن ذكوان عن ابن عامر" من (ف).
(^٦) انظر مذاهب القراء في اجتماع الهمزتين في "السبعة" (ص: ١٣٦)، و"التيسير" (ص: ٣١)، و"النشر" (١/ ٣٦٣).
ثم قوله تعالى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ خطابٌ للنبيِّ -ﷺ-، فكان الإنذارُ منه، والإنذار المذكور في القرآن من ستة:
من اللَّه تعالى: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤].
ومن كتابه: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ إلى قوله: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [البقرة: ١١٩].
ومن أنبيائه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٢].
ومن المصطفى محمدٍ -ﷺ- ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ١٤٥].
ومن العلماء: ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢٢].
_________
(^١) "آخر" من (ف).
(^٢) " ﴿هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ " ليست في (ف).
(^٣) تحرفت في (ف) إلى: "وخفف".
(^٤) تحرفت في (ف) إلى: "خفف".
(^٥) "وخلف وابن ذكوان عن ابن عامر" من (ف).
(^٦) انظر مذاهب القراء في اجتماع الهمزتين في "السبعة" (ص: ١٣٦)، و"التيسير" (ص: ٣١)، و"النشر" (١/ ٣٦٣).
278