التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
أمَّا (ما) فتَصلحُ للماضي: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]، وللحال: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وللمستقبل: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر: ٤٨].
وأمَّا (لا) فتَصلحُ للماضي: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، وللحال: ﴿لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ﴾ [البقرة: ٦٨]، وللمستقبل: ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ [طه: ٧٤].
وأمَّا (إنْ) فتصلح للماضي: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]، وللحال: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: ٢٠]، وللمستقبل: ﴿بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ [فاطر: ٤٠].
وقوله تعالى: ﴿تُنْذِرْهُمْ﴾ مجزوم بـ ﴿لَمْ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾: قيل: هو جوابٌ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، وفي الآية تقديمٌ وتأخير، ونظمُه: إن الذين كفروا لا يؤمنون سواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم، فهما ابتداءان وجوابان وخبران (^١).
وقيل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ابتداءٌ، وقولَه: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٢): ابتداءٌ آخَر، وجوابُ الابتداء الثاني قولُه: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾: أي: سواءٌ عليهم إنذارُك وتركُك الإنذارَ، ثم هذا الابتداءُ وخبرُه جوابٌ للابتداء الأول، وقد اتَّصل بالأول الهاءُ (^٣) العائدة؛ أي (^٤): التي في قوله: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، وهو كقولك:
_________
(^١) "وخبران": ليست (أ) و(ف)، واستدركت على هامش (ر) وعليها علامة التصحيح، وعليه يكون عطف (خبران) على (جوابان) على التفسير؛ أي: وجوابان هما خبران.
(^٢) " ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ": ليس في (أ) و(ف).
(^٣) في (ف): "الأول بالهاء"، وفي (أ): "بالأول بالهاء".
(^٤) "أي": ليست في (أ) و(ف).
وأمَّا (لا) فتَصلحُ للماضي: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، وللحال: ﴿لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ﴾ [البقرة: ٦٨]، وللمستقبل: ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ [طه: ٧٤].
وأمَّا (إنْ) فتصلح للماضي: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]، وللحال: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: ٢٠]، وللمستقبل: ﴿بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ [فاطر: ٤٠].
وقوله تعالى: ﴿تُنْذِرْهُمْ﴾ مجزوم بـ ﴿لَمْ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾: قيل: هو جوابٌ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، وفي الآية تقديمٌ وتأخير، ونظمُه: إن الذين كفروا لا يؤمنون سواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم، فهما ابتداءان وجوابان وخبران (^١).
وقيل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ابتداءٌ، وقولَه: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٢): ابتداءٌ آخَر، وجوابُ الابتداء الثاني قولُه: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾: أي: سواءٌ عليهم إنذارُك وتركُك الإنذارَ، ثم هذا الابتداءُ وخبرُه جوابٌ للابتداء الأول، وقد اتَّصل بالأول الهاءُ (^٣) العائدة؛ أي (^٤): التي في قوله: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، وهو كقولك:
_________
(^١) "وخبران": ليست (أ) و(ف)، واستدركت على هامش (ر) وعليها علامة التصحيح، وعليه يكون عطف (خبران) على (جوابان) على التفسير؛ أي: وجوابان هما خبران.
(^٢) " ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ": ليس في (أ) و(ف).
(^٣) في (ف): "الأول بالهاء"، وفي (أ): "بالأول بالهاء".
(^٤) "أي": ليست في (أ) و(ف).
282