التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وعلى النَّصُوح نَصِيحتي... وعليَّ عصيانُ النَّصوحِ (^١)
وكتب الغزاليُّ إلى رئيسِ ولاةِ الأمور حين استَنصَحه: أمَّا بعدُ، فإن الذي يَنْصَحُك لا يَصْحَبُك، والذي يَصحَبُك لا يَنْصَحُك، والسلام (^٢).
* * *
(٧) - ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: انتظامُه بما قبله: أنه ذَكر هؤلاء بصفاتهم وحالاتهم، ثم أَلحق به (^٣) ذكرَ عقوباتهم.
والختم في اللغةِ لثلاثِ معانٍ:
للطَّبع: ومنه سمِّي الخاتم؛ لأنه يُطبَعُ به.
وللإتمام وبلوغِ الآخِرِ: ومنه ختمُ القرآن، ومنه قولُه تعالى في صفة النبيِّ -ﷺ-: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]: هو آخر النبيِّين ومُتمُّ عِدَّةِ المرسَلين، وقولُه: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦]؛ أي: آخِرُ ما تجدُ فيه رائحةُ المسك.
وللإعلام: يقال: ختَم على الكتاب وعلى الباب وعلى الشهادة؛ أي: أَعْلم عليها.
فأمَّا تفسيرُه هاهنا فقد قال ابن عباس ﵄: طبع اللَّه على قلوبهم فلا يعقلون الخير (^٤).
_________
(^١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٥٩ - ٦٠).
(^٢) من قوله: "وكتب الغزالي. . . " إلى هنا سقط من (أ) و(ف)، واستدرك على هامش (ر) مصححًا.
(^٣) في (ر): "بهم".
(^٤) في (ر): "الخبر". وانظر: "تفسير أبي الليث السمرقندي" (١/ ٥١)، ولفظه: قال ابن عباس =
وكتب الغزاليُّ إلى رئيسِ ولاةِ الأمور حين استَنصَحه: أمَّا بعدُ، فإن الذي يَنْصَحُك لا يَصْحَبُك، والذي يَصحَبُك لا يَنْصَحُك، والسلام (^٢).
* * *
(٧) - ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: انتظامُه بما قبله: أنه ذَكر هؤلاء بصفاتهم وحالاتهم، ثم أَلحق به (^٣) ذكرَ عقوباتهم.
والختم في اللغةِ لثلاثِ معانٍ:
للطَّبع: ومنه سمِّي الخاتم؛ لأنه يُطبَعُ به.
وللإتمام وبلوغِ الآخِرِ: ومنه ختمُ القرآن، ومنه قولُه تعالى في صفة النبيِّ -ﷺ-: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]: هو آخر النبيِّين ومُتمُّ عِدَّةِ المرسَلين، وقولُه: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦]؛ أي: آخِرُ ما تجدُ فيه رائحةُ المسك.
وللإعلام: يقال: ختَم على الكتاب وعلى الباب وعلى الشهادة؛ أي: أَعْلم عليها.
فأمَّا تفسيرُه هاهنا فقد قال ابن عباس ﵄: طبع اللَّه على قلوبهم فلا يعقلون الخير (^٤).
_________
(^١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٥٩ - ٦٠).
(^٢) من قوله: "وكتب الغزالي. . . " إلى هنا سقط من (أ) و(ف)، واستدرك على هامش (ر) مصححًا.
(^٣) في (ر): "بهم".
(^٤) في (ر): "الخبر". وانظر: "تفسير أبي الليث السمرقندي" (١/ ٥١)، ولفظه: قال ابن عباس =
285