التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
كما في الختم على الأفواه يومَ الحساب، لمَّا عجزوا به حقيقةً عن الكلام لم يبقَ الخطابُ بالكلام.
وتحقيقُ المذهب: إثباتُ فعلِ العبد، وتخليقِ اللَّه تعالى.
والمذكور في هذا المعنى في كتاب اللَّه تعالى ثلاثةُ أشياء: الختمُ والطبعُ والكنانة (^١)، وفي كلِّ واحد منها ذكرُ فعل نفسه وفعل العبد.
أما في الختم فقد قال: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا إثباتُ فعلِ نفسِه، وقال تعالى قبلَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهذا إثباتُ فعلِهم.
وقال في الطَّبع: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٥]، فقولُه: ﴿طَبَعَ﴾: فعلُه، وقولُه: ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾: فعلُهم.
وقال في الكِنانة (^٢): ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ [الكهف: ٥٧]، وقال قبله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ﴾ [الكهف: ٥٧].
ثم الختمُ في القرآنِ على ثلاثةِ أوجُهٍ:
للعقوبةِ: كما في هذه الآية.
وللكرامة: كما في قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشورى: ٢٤]، قال مقاتل: أي: يَختمْ بالصبر فلا تجدُ غصَّةَ التكذيب، وهذا تسهيلٌ عليه بطريق الكرامة.
وللموعظة: كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى
_________
(^١) في (أ): "والكنان"، وفي (ف): "والكتاب".
(^٢) في (أ): "الكنان"، وفي (ف): "الكتاب".
وتحقيقُ المذهب: إثباتُ فعلِ العبد، وتخليقِ اللَّه تعالى.
والمذكور في هذا المعنى في كتاب اللَّه تعالى ثلاثةُ أشياء: الختمُ والطبعُ والكنانة (^١)، وفي كلِّ واحد منها ذكرُ فعل نفسه وفعل العبد.
أما في الختم فقد قال: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا إثباتُ فعلِ نفسِه، وقال تعالى قبلَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهذا إثباتُ فعلِهم.
وقال في الطَّبع: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٥]، فقولُه: ﴿طَبَعَ﴾: فعلُه، وقولُه: ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾: فعلُهم.
وقال في الكِنانة (^٢): ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ [الكهف: ٥٧]، وقال قبله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ﴾ [الكهف: ٥٧].
ثم الختمُ في القرآنِ على ثلاثةِ أوجُهٍ:
للعقوبةِ: كما في هذه الآية.
وللكرامة: كما في قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشورى: ٢٤]، قال مقاتل: أي: يَختمْ بالصبر فلا تجدُ غصَّةَ التكذيب، وهذا تسهيلٌ عليه بطريق الكرامة.
وللموعظة: كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى
_________
(^١) في (أ): "والكنان"، وفي (ف): "والكتاب".
(^٢) في (أ): "الكنان"، وفي (ف): "الكتاب".
288