اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
أي: جلودُها صَليبة.
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ﴾: أي: على عيونهم، فالبصرُ: العين، وجمعُه: الأبصار، كالسفر جمعُه: الأسفار، والإبصارُ بالكسر: الرُّؤية، والبَصَارةُ: صفة البَصير (^١)، وقد بَصُر من حدِّ شَرُفَ؛ أي: صار بصيرًا، وبَصرَ (^٢) به؛ أي: رآه، قال تعالى خبرًا عن السامريِّ: ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ [طه: ٩٦].
والبصيرة: رؤيةُ القلب، والبصيرةُ: البيِّنة أيضًا، وقولُه تعالى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة: ١٤]، قيل (^٣): أي: جوارحُه بصيرةٌ؛ أي: شاهدةٌ عليها بما رأت من عملها يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢]؛ أي: علمُك نافذٌ.
وقوله تعالى: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ [يونس: ٦٧]؛ أي: يُبصَرُ فيه.
وقولُه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢]؛ أي: مضيئةً.
_________
= والبيت لعلقمة من قصيدته في الحارث بن جبلة بن أبي شمر الغساني، حين أسر أخاه شأسًا، فرحل إليه علقمة يطلب فكه. وقوله: (بها جيف الحسرى) المراد بالضمير آثار الطريق في متان الأرض كما يفهم من البيت الذي تقدمه، و(الحسرى): المعيية يتركها أصحابها فتموت، و(الصليب): الودك الذي يسيل من جلودها إذا مضى على موتها زمن وهي تحت الشمس ووقدتها. يقول: ماتت وتقادم بها العهد، فابيضت عظامها، وتفانى جلدها فلم يبق منه على أرض الطريق سوى آثار الودك الذي سال من جلودها. ووقع في النسخ: "جيفٌ حسرى"، والمثبت من المصادر.
(^١) في (ر): "البصر"، وسقطت من (ف)، والمثبت من (أ)، وفي "العين" (٧/ ١١٧)، و"تهذيب اللغة" (١٢/ ١٢٣): (البصارة مصدر البصير)، والمراد أنها مصدر كالبصر. انظر: "اللسان" (مادة: بصر).
(^٢) في (أ): "وقد بصر".
(^٣) "قيل": من (أ).
293
المجلد
العرض
54%
الصفحة
293
(تسللي: 437)