التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقيل: هو: إِفْعِلَان، وأصله: إِنْسِيَان، ودليلُ ذلك أنه يقال في التصغير: (أُنَيْسِيَان) فتعادُ الياء المحذوفة، وسمي به لنسيانه، قال اللَّه تعالى في حقِّ آدم ﵇: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥]، ولذلك جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] أي: نَسَّاءٌ للنِّعم ذَكَّارٌ للمِحَن.
و(الناس) جمعُه لا من لفظه، فإنه (^١) لايستقيم جعلُه من الإنس، ولا من النسيان (^٢)، ومعنى هذا الجمعِ من (النَّوسِ) وهو التحرُّك، سمُّوا به لحركاتهم في مباحاتهم وواجباتهم ومحظوراتهم، وحركاتُ سائر الحيوانات لا توجدُ وجودَها منهم.
وقوله تعالى: ﴿مَنْ يَقُولُ﴾: (مَن) كلمةٌ تصلُح للواحد والجمع، وهاهنا للجمع؛ أي: قومٌ (^٣) يقولون، وهم عبدُ اللَّه بنُ أبيٍّ ابنُ سَلُولَ، ومعتِّبُ بنُ قُشَيرٍ، وجَدُّ بنُ قيسٍ، وغيرُهم، وهؤلاء رؤوسُ المنافقين.
قال مجاهدٌ: أربعُ آياتٍ من أوَّل السورة في نعتِ المؤمنين، وآيتانِ في نعتِ (^٤) الكافرين، وثلاثَ عَشْرةَ آيةً في المنافقين (^٥).
وقال مقاتلٌ: آيتان من أوَّلها في نعتِ المؤمنين المهاجرين، وآيتان في مؤمِني أهل الكتاب، وآيتان في الكفَّار، وثلاثَ عشرة آيةً في المنافقين (^٦).
_________
(^١) في (ر): "فعلى هذا" بدل: "فإنه".
(^٢) في هامش (ف): "ولا يستقيم أيضًا جعله من الأُنْس".
(^٣) في (ر): "هم قوم".
(^٤) في (أ): "ذكر" وسقطت من (ف)، والمثبت من (ر)، وهو الموافق للمصادر.
(^٥) انظر: "تفسير مجاهد" (ص: ١٩٥)، ورواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٤٥).
(^٦) انظر: "تفسير أبي الليث" (١/ ٥٢). ومن قوله: "وقال مقاتل. . . " إلى هنا سقط من (ف).
و(الناس) جمعُه لا من لفظه، فإنه (^١) لايستقيم جعلُه من الإنس، ولا من النسيان (^٢)، ومعنى هذا الجمعِ من (النَّوسِ) وهو التحرُّك، سمُّوا به لحركاتهم في مباحاتهم وواجباتهم ومحظوراتهم، وحركاتُ سائر الحيوانات لا توجدُ وجودَها منهم.
وقوله تعالى: ﴿مَنْ يَقُولُ﴾: (مَن) كلمةٌ تصلُح للواحد والجمع، وهاهنا للجمع؛ أي: قومٌ (^٣) يقولون، وهم عبدُ اللَّه بنُ أبيٍّ ابنُ سَلُولَ، ومعتِّبُ بنُ قُشَيرٍ، وجَدُّ بنُ قيسٍ، وغيرُهم، وهؤلاء رؤوسُ المنافقين.
قال مجاهدٌ: أربعُ آياتٍ من أوَّل السورة في نعتِ المؤمنين، وآيتانِ في نعتِ (^٤) الكافرين، وثلاثَ عَشْرةَ آيةً في المنافقين (^٥).
وقال مقاتلٌ: آيتان من أوَّلها في نعتِ المؤمنين المهاجرين، وآيتان في مؤمِني أهل الكتاب، وآيتان في الكفَّار، وثلاثَ عشرة آيةً في المنافقين (^٦).
_________
(^١) في (ر): "فعلى هذا" بدل: "فإنه".
(^٢) في هامش (ف): "ولا يستقيم أيضًا جعله من الأُنْس".
(^٣) في (ر): "هم قوم".
(^٤) في (أ): "ذكر" وسقطت من (ف)، والمثبت من (ر)، وهو الموافق للمصادر.
(^٥) انظر: "تفسير مجاهد" (ص: ١٩٥)، ورواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٤٥).
(^٦) انظر: "تفسير أبي الليث" (١/ ٥٢). ومن قوله: "وقال مقاتل. . . " إلى هنا سقط من (ف).
299