التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وهو العِلمُ بدقَّة النظر في الشيء، مأخوذٌ من الشِّعر، ولذلك يطلقُ الشِّعر (^١) على معرفة الكلام المقفَّى الموزونِ بوزنٍ خاصٍّ.
وأما التفسير (^٢):
فقد قيل: أي: وما يعلَمون أنه خداعٌ لأنفسهم.
وقيل: أي: وما يعلمون أن وَباله راجعٌ عليهم.
وقيل: أي: وما يعلمون أن اللَّه تعالى يطَّلع على خداعهم رسولَه والمؤمنين.
وقيل: أي: وما يعلمون أنهم لا يقدِرون أن يخادعوا اللَّه.
وقيل: أي: وما يعلمون أن اللَّه خادعُهم؛ أي (^٣): جازيهم جزاءَ خداعِهم.
وقيل: أي: وما يعلمون أن اللَّه يعلم بصنيعهم، وهذا كما قال: ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة: ٧٧]، والعِظَةُ فيه: أن المنافق عَمِلَ ما عَمِلَ وهو لا يعلمُ بوَبال ما عَمِل، والمؤمِنُ يَعلم به ثم يعمل به (^٤)، فما عذرُه (^٥) عند ربِّه؟
ثم في هذه الآيةِ نفيُ العلم عنهم، وفي قولهِ تعالى: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧١] إثباتُ العلم لهم، والتوفيقُ بينهما: أنهم علِموا به حقيقةً، ولكنْ لمَّا (^٦) لم يعمَلوا بما علِموا فكأنهم لم يعلَموا، وهو كقوله عز وعلا: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾
_________
(^١) في (أ): "ولهذا يطلق هذا الاسم"، وفي (ف): "ولذلك يطلق هذا الاسم"، بدل: "ولذلك يطلق الشعر".
(^٢) في (أ): "تفسيره".
(^٣) "خادعهم؛ أي: " سقط من (ف).
(^٤) "به" سقط من (ف).
(^٥) في (أ): "فأعذره" بدل: "فما عذره".
(^٦) "لما" سقط من (ف).
وأما التفسير (^٢):
فقد قيل: أي: وما يعلَمون أنه خداعٌ لأنفسهم.
وقيل: أي: وما يعلمون أن وَباله راجعٌ عليهم.
وقيل: أي: وما يعلمون أن اللَّه تعالى يطَّلع على خداعهم رسولَه والمؤمنين.
وقيل: أي: وما يعلمون أنهم لا يقدِرون أن يخادعوا اللَّه.
وقيل: أي: وما يعلمون أن اللَّه خادعُهم؛ أي (^٣): جازيهم جزاءَ خداعِهم.
وقيل: أي: وما يعلمون أن اللَّه يعلم بصنيعهم، وهذا كما قال: ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة: ٧٧]، والعِظَةُ فيه: أن المنافق عَمِلَ ما عَمِلَ وهو لا يعلمُ بوَبال ما عَمِل، والمؤمِنُ يَعلم به ثم يعمل به (^٤)، فما عذرُه (^٥) عند ربِّه؟
ثم في هذه الآيةِ نفيُ العلم عنهم، وفي قولهِ تعالى: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧١] إثباتُ العلم لهم، والتوفيقُ بينهما: أنهم علِموا به حقيقةً، ولكنْ لمَّا (^٦) لم يعمَلوا بما علِموا فكأنهم لم يعلَموا، وهو كقوله عز وعلا: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾
_________
(^١) في (أ): "ولهذا يطلق هذا الاسم"، وفي (ف): "ولذلك يطلق هذا الاسم"، بدل: "ولذلك يطلق الشعر".
(^٢) في (أ): "تفسيره".
(^٣) "خادعهم؛ أي: " سقط من (ف).
(^٤) "به" سقط من (ف).
(^٥) في (أ): "فأعذره" بدل: "فما عذره".
(^٦) "لما" سقط من (ف).
306