التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
يجيبونك، ففعل، فلمَّا دخلوا عليه قال لهم (^١): "ما تَعُدُّون فيكم ابنَ سَلَام؟ " قالوا: هو (^٢) سيدُنا وابنُ سيدِنا، وأعلمُ يهوديٍّ بقي على وجه الأرض بالكتاب الذي أَنزل اللَّه تعالى على موسى ﵇، فقال النبيُّ -ﷺ-: "أَتُسلمون إنْ أَسْلَم هو؟ " فقالوا: هو لا يُسلم، فكرَّرَ رسولُ اللَّه -ﷺ- ذلك، فأجابوا كذلك، فخرج عليهم عبدُ اللَّه بنُ سَلَام وقال (^٣) لهم: يا أعداء اللَّه! فعلَ اللَّه تعالى بكم كذا وكذا، أمَا وجدتم نعتَ محمدٍ وصِفَتَه مكتوبًا في التوراة في موضع كذا؟ فقالوا: يا ابنَ سَلَام! ما كنت أهلًا للَّذي أثنينا عليك، ولكنْ كنتَ غائبًا فكرهنا أن نغتابك، وخرجوا وهم يقولون: إنك رجلٌ جاهلٌ سفيهٌ، فأنزل اللَّه هذه الآية (^٤).
فعلى هذا تأويلُ الآية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾؛ أي: لليهود: ﴿آمِنُوا﴾ بمحمدٍ وكتابه ﴿كَمَا آمَنَ﴾ عبدُ اللَّه بنُ سَلَام وأصحابُه والنَّجاشيُّ وأصحابُه؛ ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؛ أي (^٥): هؤلاء الجهَّال؛ أي: ابنُ سَلَام وأصحابُه والنجاشيُّ وأصحابُه.
وقال الحسن: ﴿كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؛ أي: النساء والصبيان (^٦).
_________
(^١) "لهم": من (أ).
(^٢) في (أ): "فقالوا" بدل من "قالوا: هو".
(^٣) في (أ): "فخرج عبد اللَّه إليهم فقال".
(^٤) لم أجده بهذا السياق، وإنما أورده السمرقندي في "تفسيره" (١/ ٥٥) من طريق الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس ﵄ مختصرا: أنها نزلت في شأن عبد اللَّه بن سلام وأصحابه، وعلى كل حال فالكلبي متروك والخبر بهذا السياق واه، وروى البخاري (٣٩١١) و(٤٤٨٠) من حديث أنس ﵁ قصة إسلام عبد اللَّه بن سلام ﵁ ولم يذكر فيه سبب نزول الآية ولا قصة العير.
(^٥) " ﴿السُّفَهَاءُ﴾ أي" ليس في (ر) و(ف).
(^٦) رواه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٣٨٨).
فعلى هذا تأويلُ الآية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾؛ أي: لليهود: ﴿آمِنُوا﴾ بمحمدٍ وكتابه ﴿كَمَا آمَنَ﴾ عبدُ اللَّه بنُ سَلَام وأصحابُه والنَّجاشيُّ وأصحابُه؛ ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؛ أي (^٥): هؤلاء الجهَّال؛ أي: ابنُ سَلَام وأصحابُه والنجاشيُّ وأصحابُه.
وقال الحسن: ﴿كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؛ أي: النساء والصبيان (^٦).
_________
(^١) "لهم": من (أ).
(^٢) في (أ): "فقالوا" بدل من "قالوا: هو".
(^٣) في (أ): "فخرج عبد اللَّه إليهم فقال".
(^٤) لم أجده بهذا السياق، وإنما أورده السمرقندي في "تفسيره" (١/ ٥٥) من طريق الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس ﵄ مختصرا: أنها نزلت في شأن عبد اللَّه بن سلام وأصحابه، وعلى كل حال فالكلبي متروك والخبر بهذا السياق واه، وروى البخاري (٣٩١١) و(٤٤٨٠) من حديث أنس ﵁ قصة إسلام عبد اللَّه بن سلام ﵁ ولم يذكر فيه سبب نزول الآية ولا قصة العير.
(^٥) " ﴿السُّفَهَاءُ﴾ أي" ليس في (ر) و(ف).
(^٦) رواه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٣٨٨).
325