التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقال ابن مسعودٍ وابن عباسٍ ﵃ في روايةٍ، ومجاهد وقتادة والربيع والسُّديُّ: إنها في المنافقين (^١).
وتفسيرها على هذا القول: وإذا قيل للمنافقين: آمِنوا بالقلوبِ مع إيمانكم بالألسنةِ كما آمن أصحابُ رسول اللَّه -ﷺ-؛ ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؛ أي (^٢): هؤلاء الصحابةُ الذين لا يعلمون شيئًا؟
فعلى التفسير الأول: كان قولهم هذا جهرةً (^٣)؛ لأنهم كانوا مُصرِّين على اليهودية ظاهرين، وبالكفر (^٤) مجاهِرِين.
وعلى التفسير الثاني: كان المنافقون لعنهم اللَّه يتكلَّمون بهذا الكلام في أنفسهم دون أنْ ينطقوا به بألسنتهم، لكنْ هَتَكَ اللَّهُ ﷿ أستارَهم وأظهرَ أسرارَهم؛ عقوبةً لهم على عداوتهم، وهذا كما أظهر ما أضمرَه أهلُ الإخلاص من الكلام الحسَن وإنْ لم يتكلَّموا به بالألسنة (^٥)؛ تحقيقًا لولايتهم، قال اللَّه تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧] إلى أنْ قال: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩]، وكان هذا في قلوبهم، فأظهره اللَّه تعالى تشريفًا لهم وتشهيرًا لحالهم.
وفي الآية بيانُ رسالة النبيِّ -ﷺ-، وهو أنه أَخبر بما في قلوب المنافقين بإخبار ربِّ العالمين على مامرَّ.
_________
(^١) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٠٣) عن ابن مسعودٍ وابن عباسٍ والرَّبيع والسُّدَي. وانظر: "النكت والعيون" للماوردي (١/ ٧٥).
(^٢) " ﴿السُّفَهَاءُ﴾ أي" ليست في (ر) و(ف).
(^٣) في (ر) و(ف): "جهرًا".
(^٤) في (أ): "بالكفر".
(^٥) في (أ) و(ف): "بالألسن".
وتفسيرها على هذا القول: وإذا قيل للمنافقين: آمِنوا بالقلوبِ مع إيمانكم بالألسنةِ كما آمن أصحابُ رسول اللَّه -ﷺ-؛ ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؛ أي (^٢): هؤلاء الصحابةُ الذين لا يعلمون شيئًا؟
فعلى التفسير الأول: كان قولهم هذا جهرةً (^٣)؛ لأنهم كانوا مُصرِّين على اليهودية ظاهرين، وبالكفر (^٤) مجاهِرِين.
وعلى التفسير الثاني: كان المنافقون لعنهم اللَّه يتكلَّمون بهذا الكلام في أنفسهم دون أنْ ينطقوا به بألسنتهم، لكنْ هَتَكَ اللَّهُ ﷿ أستارَهم وأظهرَ أسرارَهم؛ عقوبةً لهم على عداوتهم، وهذا كما أظهر ما أضمرَه أهلُ الإخلاص من الكلام الحسَن وإنْ لم يتكلَّموا به بالألسنة (^٥)؛ تحقيقًا لولايتهم، قال اللَّه تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧] إلى أنْ قال: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩]، وكان هذا في قلوبهم، فأظهره اللَّه تعالى تشريفًا لهم وتشهيرًا لحالهم.
وفي الآية بيانُ رسالة النبيِّ -ﷺ-، وهو أنه أَخبر بما في قلوب المنافقين بإخبار ربِّ العالمين على مامرَّ.
_________
(^١) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٠٣) عن ابن مسعودٍ وابن عباسٍ والرَّبيع والسُّدَي. وانظر: "النكت والعيون" للماوردي (١/ ٧٥).
(^٢) " ﴿السُّفَهَاءُ﴾ أي" ليست في (ر) و(ف).
(^٣) في (ر) و(ف): "جهرًا".
(^٤) في (أ): "بالكفر".
(^٥) في (أ) و(ف): "بالألسن".
326