اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ثم رجع أبو بكرٍ ﵁ وأصحابُه إلى النبيِّ -ﷺ- فأخبروه بذلك، فنزلت هذه الآية في شأنهم (^١).
فأمَّا مَن حملها على اليهود -وهم مجاهرون بالكفر- فإنه حمل (^٢) قولهم: ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ (^٣) على الإيمان المذكور في قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [آل عمران: ٧٢].
وأما مَن (^٤) حَملها على المنافقين فظاهرٌ.
وانتظامُ هذه الآيةِ بالآية التي قبلَها: أنه ذكر في تلك الآية ما قالوا لهم، وذكرَ في هذه الآية ما قال المنافقون لأولئك، في تلك الآية مقابلةُ التَّسْفيه بالتَّسْفيه (^٥)، وفي هذه الآية مقابلةُ الاستهزاء بالاستهزاء.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾: فقوله: ﴿خَلَوْا﴾ للجمع، وللواحد: خلا، وصَرْفُه: خَلا يَخْلُو خَلْوةً، وخَلا المكانُ خَلاءً (^٦)؛ أي: صار خاليًا، وخلا فلان (^٧) بفلانٍ: إذا اجتمعا على الخَلْوة، وخَلا بامرأته؛ أي: دخل بها، وخَلا
_________
(^١) رواه الواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٢٢) من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ﵄. وقال ابن حجر في "الكافي الشاف" (ص: ٥): محمد بن مروان متروك متهم بالوضع، وسياقه في غاية النكارة.
(^٢) في (أ): "يحمل"، وهي ليست في (ف).
(^٣) "قولهم ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ " كذا في النسخ الخطية، ولو كانت: (قولهم: ﴿آمَنَّا﴾) لكان أنسب.
(^٤) "من" ليس في (ف).
(^٥) في (أ): "السفيه بالسفيه".
(^٦) "خلاءً" ليس في (أ).
(^٧) "فلان" ليس في (أ) و(ف).
332
المجلد
العرض
59%
الصفحة
332
(تسللي: 476)