اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقيل: أي: في جهلهم.
وقيل: أي: في عَماهم.
وقيل: أي: في تماديهم.
وقيل: أي: في مجاوزتهم قَدْرَهم، ومعناه: يُطيل مُكْثَهم في طُغيانهم في الدنيا، وقيل: أي: يُطيل (^١) مُكْثَهم في جزاء طُغيانهم في العُقبى.
وأما العَمَه: فهو التَّردُّدُ في الحَيرة، وقد عَمِه يَعْمَه، فهو عَمِهٌ وعَامِهٌ، وجمعُه: عُمَّهٌ، قال الشاعر:
وَمَهْمَهٍ أَطْرافُهُ في مَهْمَهِ... أَعْمَى الهُدَى بالجاهلين العُمَّهِ (^٢)
ويقال: ذهبت إبلُه العُمَّيْهَى: إذا لم يَدْرِ أين ذهبت.
وأما تفسيره هاهنا:
فقد قال ابن عباسٍ ومجاهدٌ والربيع: معناه: يتردَّدون (^٣).
وقيل: أي: يتحيَّرون.
وقيل: أي: يَعْمَون (^٤) عن رُشْدهم فلا يُبصرونه.
وهذه الصفات الثلاث ثابتةٌ فيهم:
أما التَّردُّد: ففي قوله تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٤٣].
وأما التَّحيُّر: ففي قوله تعالى: ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٩٨].
_________
(^١) في (ف): "نطيل" في الموضعين، وشاركتها (ر) في الثاني.
(^٢) القائل: رؤبة بن العجاج. انظر: "ديوانه" (ص: ١٦٦).
(^٣) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤).
(^٤) في (ف): "يعمهون".
344
المجلد
العرض
60%
الصفحة
344
(تسللي: 488)