اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقيل: أي: ما اهتدَوا إلى الاتِّجار بالتجارة الرابحة التي اهتدَى إليها المؤمنون؛ فقد قيل لهم -أي: المؤمنون (^١) -: ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩]، و: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف: ١٠]، وقيل لهؤلاء: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ أ [البقرة: ٢٧]، و: ﴿فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية [الأعراف: ٩].
* * *
(١٧) - ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ﴾: المَثَل في القرآن لعشرةِ معانٍ:
للصِّفَة: قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠]، وقال: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ [الفتح: ٢٩].
وللشِّبه (^٢): قال تعالى: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤]؛ أي: لا تصفوا للَّه الأَشْبَاه.
وللنَّوع: قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الروم: ٥٨]؛ أي: من كلِّ نوعٍ.
وللعِبْرة: قال تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ [الزخرف: ٥٦]؛ أي: عِبْرةً لهم.
وللإمام: قال اللَّه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الزخرف: ٥٩].
وللحال: قال تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ [البقرة: ١٧]؛ أي: حالُهم كحال المُستوقِد.
_________
(^١) "أي المؤمنون" من (ف)، والصواب: "المؤمنين".
(^٢) في (ف): "وللتشبيه".
350
المجلد
العرض
61%
الصفحة
350
(تسللي: 494)