التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وللعاقبة: قال تعالى: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران: ١١٧].
وللمثال: قال تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.
وللصِّلة والزِّيادة: قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ١٥]؛ معناه: كالذين.
وللعذاب: قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: عذاب هؤلاء كعذاب الذين من قبلهم.
والمَثَل في اللغة: الشَّبَه، والمِثال: ما يُماثلُ الشيءَ (^١)، والتِّمْثال: الصورة.
وفي القرآن أمثالٌ، وهي للإيضاح والإبلاغ، فإنه أَوجَزُ في الذِّكر، وأَوقَعُ في الفَهْم.
وقالوا: إنَّ المَثَل للكلام كالمرآةِ للوجه، يَرى الناظرُ فيها مَثَلَ وجهه، فيقفُ على حقيقة حاله، ويَعرف كمالَ وصفه، وكذا وقوفُ السامع على معنى كلام المُتَمَثِّل، ووصولُه إلى مُراد قوله للمُتأمِّل (^٢)، مع ما تذهبُ النَّفْسُ فيه كلَّ مَذْهب، وتستفيد منه (^٣) كلَّ معنًى مُعْجِب.
ونوضِّحُ ذلك في واحد: أن اللَّه تعالى قال: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٢٤]، فتكلَّموا في معنى تمثيله بالماء، فقيل: إنَّ الماءَ إذا قلَّ نَفَع، وإذا كثُرَ ضرَّ، ففي القليل التَّطهُّرُ من الحَدَث والجَنابة والحيض والنِّفاس، واتخاذُ الأطعمة والأشربة، وغَسْلُ الأعيان النجسة، وسقيُ الدَّوابِّ والأراضي والأشجار، وإحياءُ
_________
(^١) في (ر): "ما تماثل للشيء".
(^٢) في (أ): "للتأمل".
(^٣) في (أ) و(ف): "يستفيد فيه" بدل "وتستفيد منه".
وللمثال: قال تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.
وللصِّلة والزِّيادة: قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ١٥]؛ معناه: كالذين.
وللعذاب: قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: عذاب هؤلاء كعذاب الذين من قبلهم.
والمَثَل في اللغة: الشَّبَه، والمِثال: ما يُماثلُ الشيءَ (^١)، والتِّمْثال: الصورة.
وفي القرآن أمثالٌ، وهي للإيضاح والإبلاغ، فإنه أَوجَزُ في الذِّكر، وأَوقَعُ في الفَهْم.
وقالوا: إنَّ المَثَل للكلام كالمرآةِ للوجه، يَرى الناظرُ فيها مَثَلَ وجهه، فيقفُ على حقيقة حاله، ويَعرف كمالَ وصفه، وكذا وقوفُ السامع على معنى كلام المُتَمَثِّل، ووصولُه إلى مُراد قوله للمُتأمِّل (^٢)، مع ما تذهبُ النَّفْسُ فيه كلَّ مَذْهب، وتستفيد منه (^٣) كلَّ معنًى مُعْجِب.
ونوضِّحُ ذلك في واحد: أن اللَّه تعالى قال: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٢٤]، فتكلَّموا في معنى تمثيله بالماء، فقيل: إنَّ الماءَ إذا قلَّ نَفَع، وإذا كثُرَ ضرَّ، ففي القليل التَّطهُّرُ من الحَدَث والجَنابة والحيض والنِّفاس، واتخاذُ الأطعمة والأشربة، وغَسْلُ الأعيان النجسة، وسقيُ الدَّوابِّ والأراضي والأشجار، وإحياءُ
_________
(^١) في (ر): "ما تماثل للشيء".
(^٢) في (أ): "للتأمل".
(^٣) في (أ) و(ف): "يستفيد فيه" بدل "وتستفيد منه".
351