اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ويقال: استوقد؛ أي: سأل غيرَه أنْ يُوقِد، فإن سينَ الاستفعال للطلب والسؤال.
واختلفوا في المُرادِينَ بهذه الآية:
قال ابن عباسٍ رضي اللَّه تعالى عنهما في روايةٍ، وسعيد بن جُبير، ومحمد بن كعبٍ، وعطاء، ويمان بن رِئابٍ: هم اليهود لعنهم اللَّه، كانوا يُقِرُّون بالنبيِّ -ﷺ- قبل مبعثه، فكانوا في نورٍ، فلمَّا بُدث جحَدوه، فصاروا في الظُّلمة؛ كمَن أوقدَ نارًا في المفازة (^١) للأمن فطَفِئت (^٢).
وعلى هذا (^٣) جاء عنهم في قوله: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِم﴾ أي: أَرسل عليها ريحًا عاصفًا فأطفأتها (^٤)، وهو ما جاء في صفة اليهود لعنهم اللَّه في آيةٍ أخرى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ﴾؛ أي: مع محمدٍ، ﴿أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤].
وقال مقاتلٌ (^٥) وقتادةُ والضحَّاك والسُّدِّيُّ والقُتبيُّ -وهو قول ابن عباسٍ، وابن مسعودٍ ﵃-: الآية في المنافقين، آمنوا بالشهادة كما آمن صاحبُ النار في المفازة (^٦)، ثم زال ذلك بالموت (^٧).
_________
(^١) في (ر): "المغارة".
(^٢) أورده السمرقندي في "تفسيره" (١/ ٥٧) ابن عباس ﵄، وأورده الثعلبي في "تفسيره" (١/ ١٦١) عن سعيد بن جُبير ومحمد بن كعبٍ وعطاء ولمان بن رئاب.
(^٣) في (أ): "ولهذا" بدل من "وعلى هذا".
(^٤) في (ر): "فأطفأها".
(^٥) في (ر) و(ف): "مقاتل بن حيان".
(^٦) في (ر): "المغارة".
(^٧) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٩) عن ابن عباس وابن مسعود ﵃ وقتادة والضحاك. وانظر: "تفسير مقاتل بن سليمان" (١/ ٩١)، و"تفسير السمرقندي" (١/ ٥٧).
353
المجلد
العرض
62%
الصفحة
353
(تسللي: 497)