التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
قُلْ ما بدا لك مِن زورٍ ومِن كذبٍ... حِلْمي أصمُّ وأُذْني غيرُ صمَّاءِ (^١)
وقيل: معناه: كأنهم صمٌّ بكمٌ عميٌ، فإنهم لا ينتفعون بهذه الآلات مع وجودها، فكأنهم عَدِموها، وهذا كما سمِّي (^٢) الكافر ميتًا، لأنه لا يَنتفِع بحياته.
ثم (^٣) لمَّا وُصفوا بهذه الصفات في الدنيا عوقبوا في الآخرة بحسَبها (^٤)، قال تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ [الإسراء: ٩٧] فلا يسمعون سلامَ اللَّه، ولا يخاطِبون اللَّه ولا يرونه، والمسلمون كانوا سامعينَ الحقَّ قائلين بالحقِّ ناظرينَ إلى الحق، فيُكرمون يوم القيامة بخطابه وسلامه ولقائه.
وقوله تعالى: ﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ الرجوع: الانصراف، والرَّجع: الصَّرف، فيكون رجع سالمًا ومتعدِّيًا، والرِّجَاع: رجوعُ الطير بعد قِطَاعها؛ أي: خروجُها من بلادِ البردِ إلى بلاد الحرِّ، والإرجاعُ: سِمَنُ الإبلِ وحُسنُ حالها بعد هُزالها، ورجعةُ الزَّوج في المطلقة بفتح الراء وكسرها، والرُّجعى: الرجوع، والمرجوع: جواب الرسالة.
وتفسيرُه هاهنا:
لا يرجعون إلى الحق.
وقيل: عن التَّعَامي والتَّصامِّ والتباكُم.
وقيل: إلى رؤية الحق وسماعه والتكلم به.
_________
(^١) البيت لبشار بن برد، كما في "جمهرة الأمثال" للعسكري (١/ ١٤٠)، ودون نسبة في "الأمثال" لأبي عبيد (ص: ١٥٢)، و"عيون الأخبار" لابن قتيبة (١/ ٣٩٨).
(^٢) في (أ) و(ف): "يسمى".
(^٣) "ثم": ليست في (ر).
(^٤) في (أ) و(ف): "بجنسها".
وقيل: معناه: كأنهم صمٌّ بكمٌ عميٌ، فإنهم لا ينتفعون بهذه الآلات مع وجودها، فكأنهم عَدِموها، وهذا كما سمِّي (^٢) الكافر ميتًا، لأنه لا يَنتفِع بحياته.
ثم (^٣) لمَّا وُصفوا بهذه الصفات في الدنيا عوقبوا في الآخرة بحسَبها (^٤)، قال تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ [الإسراء: ٩٧] فلا يسمعون سلامَ اللَّه، ولا يخاطِبون اللَّه ولا يرونه، والمسلمون كانوا سامعينَ الحقَّ قائلين بالحقِّ ناظرينَ إلى الحق، فيُكرمون يوم القيامة بخطابه وسلامه ولقائه.
وقوله تعالى: ﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ الرجوع: الانصراف، والرَّجع: الصَّرف، فيكون رجع سالمًا ومتعدِّيًا، والرِّجَاع: رجوعُ الطير بعد قِطَاعها؛ أي: خروجُها من بلادِ البردِ إلى بلاد الحرِّ، والإرجاعُ: سِمَنُ الإبلِ وحُسنُ حالها بعد هُزالها، ورجعةُ الزَّوج في المطلقة بفتح الراء وكسرها، والرُّجعى: الرجوع، والمرجوع: جواب الرسالة.
وتفسيرُه هاهنا:
لا يرجعون إلى الحق.
وقيل: عن التَّعَامي والتَّصامِّ والتباكُم.
وقيل: إلى رؤية الحق وسماعه والتكلم به.
_________
(^١) البيت لبشار بن برد، كما في "جمهرة الأمثال" للعسكري (١/ ١٤٠)، ودون نسبة في "الأمثال" لأبي عبيد (ص: ١٥٢)، و"عيون الأخبار" لابن قتيبة (١/ ٣٩٨).
(^٢) في (أ) و(ف): "يسمى".
(^٣) "ثم": ليست في (ر).
(^٤) في (أ) و(ف): "بجنسها".
361