التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وهذا كما في حقِّ الثواب، فإن رضوان والخزَنةَ والحورَ العِين في الجنة بهم الثوابُ، وليس لهم الثواب.
والحكمةُ في تعذيب الكافرين (^١) بها: أن الكافر عَبَدَ الصنَم واعتقَده واعتمَده ورجاهُ، فعذِّب به إظهارًا لجهله وقَطْعًا لأمله، كأَتْباعِ الكُبراءِ (^٢) خدَموهم ورجَوْهم، وفي النار يُسحَبون (^٣) معهم، ليكونَ أشقَّ عليهم وأقطعَ لرجائهم، وقد يقع كذلك في الدنيا لذلك.
وقوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: هُيِّئت وخُلقت، والإعداد: التَّهيئة، والاستعداد: التهيُّؤ، والعُدَّة: ما أُعِدَّ للشيء، والإعْتادُ مثلُ الإعداد، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ (^٤) [الإنسان: ٤].
والآيةُ ردٌّ على المعتزلة، فإنهم قالوا: النار والجنةُ لم يُخلقا بعدُ، وإنما يُخلَقان يوم القيامة عند حضور أهلهما، وقولُهم باطلٌ مردودٌ بهذه الآية، ولقوله تعالى في الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾، ونحوِهما من الآيات.
وقولُه تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ خَتْمٌ بما وقَع به البدءُ؛ أي: اتَّقوا الكفرَ الموجِبَ للنار، فإنها أُعدَّتْ للكفار (^٥).
_________
(^١) في (أ): "الكفار"، وفي (ف): "الكافر".
(^٢) في (ر): "الأمراء".
(^٣) في (أ): "يسجنون".
(^٤) في (أ): " ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا﴾ "، وفي (ف): " ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ﴾ ".
(^٥) في (ف): "للكافرين".
والحكمةُ في تعذيب الكافرين (^١) بها: أن الكافر عَبَدَ الصنَم واعتقَده واعتمَده ورجاهُ، فعذِّب به إظهارًا لجهله وقَطْعًا لأمله، كأَتْباعِ الكُبراءِ (^٢) خدَموهم ورجَوْهم، وفي النار يُسحَبون (^٣) معهم، ليكونَ أشقَّ عليهم وأقطعَ لرجائهم، وقد يقع كذلك في الدنيا لذلك.
وقوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: هُيِّئت وخُلقت، والإعداد: التَّهيئة، والاستعداد: التهيُّؤ، والعُدَّة: ما أُعِدَّ للشيء، والإعْتادُ مثلُ الإعداد، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ (^٤) [الإنسان: ٤].
والآيةُ ردٌّ على المعتزلة، فإنهم قالوا: النار والجنةُ لم يُخلقا بعدُ، وإنما يُخلَقان يوم القيامة عند حضور أهلهما، وقولُهم باطلٌ مردودٌ بهذه الآية، ولقوله تعالى في الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾، ونحوِهما من الآيات.
وقولُه تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ خَتْمٌ بما وقَع به البدءُ؛ أي: اتَّقوا الكفرَ الموجِبَ للنار، فإنها أُعدَّتْ للكفار (^٥).
_________
(^١) في (أ): "الكفار"، وفي (ف): "الكافر".
(^٢) في (ر): "الأمراء".
(^٣) في (أ): "يسجنون".
(^٤) في (أ): " ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا﴾ "، وفي (ف): " ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ﴾ ".
(^٥) في (ف): "للكافرين".
428