التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
والكلامُ في الصلاح من حيث اللغةُ مرَّ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١].
وقوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ دليلٌ على أن الطاعات غيرُ الإيمان؛ لأنه عطَفها على الإيمان، والعطفُ دليلُ على المغايرة، وهو ردٌّ على الشافعي ﵀ في جعلِه العملَ من الإيمان.
ثم العملُ في اللُّغة هو الفعلُ، والعَمالة: أجر العمل للعامل، والإعمالُ: الحملُ على العمل، واستعمالُ الشيء: العملُ به، والمعامَلةُ بين اثنين والتعامُل (^١): التعارف، واليَعْمَلة: الناقةُ القويةُ على العمل.
و(الصالحات) نعتٌ لجمعِ اسمٍ مؤنَّثٍ محذوفٍ، وهي الخصلةُ أو الفعلةُ.
واختلف في تفسيرها:
قال عثمانُ بن عفَّانَ ﵁: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾؛ أي: أَخلَصوا الأعمالَ، يَدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠]؛ [أي: خالصًا] لأنَّ غيرَ الخالص لا يكون صالحًا (^٢)، والمنافقُ لا يكون عملُه صالحًا؛ لأنه لا يكون خالصًا.
وقال علي بنُ أبي طالب ﵁: أي: أقاموا الصلواتِ المفروضاتِ، دليلُه قولُه تعالى: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٠] وهو كالتفسير لقوله تعالى: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠].
وقال ابنُ عباس ﵄: أي: عملوا الصالحات فيما بينهم وبين ربهم.
_________
(^١) "والتعامل": سقط من (أ).
(^٢) "لأن غير الخالص لا يكون صالحًا": ليس في (أ)، ولم يرد في المصدر.
وقوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ دليلٌ على أن الطاعات غيرُ الإيمان؛ لأنه عطَفها على الإيمان، والعطفُ دليلُ على المغايرة، وهو ردٌّ على الشافعي ﵀ في جعلِه العملَ من الإيمان.
ثم العملُ في اللُّغة هو الفعلُ، والعَمالة: أجر العمل للعامل، والإعمالُ: الحملُ على العمل، واستعمالُ الشيء: العملُ به، والمعامَلةُ بين اثنين والتعامُل (^١): التعارف، واليَعْمَلة: الناقةُ القويةُ على العمل.
و(الصالحات) نعتٌ لجمعِ اسمٍ مؤنَّثٍ محذوفٍ، وهي الخصلةُ أو الفعلةُ.
واختلف في تفسيرها:
قال عثمانُ بن عفَّانَ ﵁: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾؛ أي: أَخلَصوا الأعمالَ، يَدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠]؛ [أي: خالصًا] لأنَّ غيرَ الخالص لا يكون صالحًا (^٢)، والمنافقُ لا يكون عملُه صالحًا؛ لأنه لا يكون خالصًا.
وقال علي بنُ أبي طالب ﵁: أي: أقاموا الصلواتِ المفروضاتِ، دليلُه قولُه تعالى: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٠] وهو كالتفسير لقوله تعالى: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠].
وقال ابنُ عباس ﵄: أي: عملوا الصالحات فيما بينهم وبين ربهم.
_________
(^١) "والتعامل": سقط من (أ).
(^٢) "لأن غير الخالص لا يكون صالحًا": ليس في (أ)، ولم يرد في المصدر.
431