اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ قال ابنُ مسعود وابنُ عباس ومجاهدٌ وقتادةُ رضي اللَّه تعالى عنهم؛ أي (^١): قالوا: هذا الذي رُزقناهُ مِن ثمار الجنة مِثْلُ الذي كنَّا رُزقناه مِن ثمار الدنيا (^٢)؛ أي: في الصورةِ والاسمِ، فقد قال ابنُ عباس ﵄: ليس في الدُّنيا ممَّا في الجَّنة إلَّا الأسماء (^٣)، فأشجارُ الجنَّة مِن الزَّبَرجد والياقوتِ والذهب والفضَّة.
وقال أبو عبيدة ويحيى بنُ أبي كَثيرٍ: ثمارُ الجنَّة إذا جنيتَ مِن أشجارها استُخلفَ مكانها مِثْلُها، فإذا رأوا ما استُخلِف بعد الذي جُني، اشتَبه عليهم فقالوا: ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ (^٤).
وقيل: يُؤتى بالعَشاء مِثْلَ ما كان يُؤتى بالغداة (^٥)، فيقولون: ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: مِثْل ما تقدَّم.
وقيل: معناه: هذا الذي وُعدنا في الدُّنيا أنْ يكون رزقًا لنا في الجنَّة.
وقيل (^٦): أي: هذا ثوابُ ما رُزقناْ مِن العمل الصالح في الدنيا، فالثوابُ مُضمَر، والإضمارُ جائزٌ كما في قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]؛ أي: أهل القرية.
وقوله تعالى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ هو على ما لم يُسمَّ فاعلُه على قراءة العامة، وقرأ
_________
(^١) في (ف): "إنهم".
(^٢) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩).
(^٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٤١٦)، وانظر: "تفسير الثعلبي" (١/ ١٧١).
(^٤) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٤٠٩ - ٤١٠)، وانظر: "النكت والعيون" (١/ ٨٦). وأبو عبيدة هو ابن عبد اللَّه بن مسعود.
(^٥) في (ف): "بالغداء".
(^٦) "وقيل": ليست في (أ).
441
المجلد
العرض
72%
الصفحة
441
(تسللي: 585)