اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
هارون بنُ موسى: (وأَتَوا) بفتح الألف على الفعل الظاهر (^١)؛ أي: الخَدَمُ أَتَوا بالرِّزق، ومعنى القراءة المشهورة: وجِيئوا به؛ أي: الذين آمنوا وعملوا الصالحات الذين دَخلوها.
والمُتَشابِه في اللغة مُتَفاعِل مِن الشِّبْه والشَّبَه، وهما كالمِثْل والمَثَل، والتَّشبيهُ كذلك، والتَّشبيه: التمثيلُ، والمشابَهة: المماثلة، والشَّبَه -بفتح الشين والباء- الأشباه أيضًا (^٢)، والشَّبَه: جوهرٌ يُشبِه الذهبَ، والأمورُ المشتَبِهات (^٣): المُشكلات، والمتشابهات كذلك، وحقيقةُ المتشابه: الذي فيه شَبَهٌ مِن غيره حتى لا يكادُ يتميَّز (^٤) مِن غيره، والمتشابهات: المتماثلات، والشُّبهة: ما يُشبه الحلالَ مِن وجهٍ والحرامَ مِن وجهٍ، والشُّبْهة ما يُشبِه الحُجَّة.
وأمَّا تفسيره هاهنا؛ فقد قال الحسن وقتادةُ وابنُ جُريجٍ: معنى التشابهِ: هو التَّماثل في الجودة؛ أي: كلُّه خِيارٌ (^٥) يُشبِه بعضُه بعضًا؛ لا رَذْلَ فيه ولا فاسد ولا متغيِّر (^٦)، وليس كثمار الدُّنيا التي لا تتشابه لأنَّ فيها خيارًا وغيرَ خيارٍ (^٧).
وقال ابنُ عباس وابنُ مسعود والربيع بنُ أنس ﵃: التَّشابهُ هو التَّماثلُ في اللونِ دونَ الطَّعم، فتكون ثمار الجنَّة في ألوان ثمار الدُّنيا، وإنْ خالَفَتْها في الطَّعم فكانت ألذَّ وأطيبَ (^٨).
_________
(^١) انظر: "المختصر في القراءات الشواذ" (ص: ٣).
(^٢) "أيضًا": زيادة من (أ).
(^٣) في (ف): "المشبهات".
(^٤) في (ف): "يميز"، وفي (أ): "حتى كاد لا يتميز".
(^٥) في (ر): "جياد".
(^٦) في (أ): "ولا فاسد ولا تغير"، وفي (ر): "ولا فساد ولا متغير".
(^٧) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١/ ٤١٣). ووقع في (ر) و(ف): "جيادًا وغير جياد".
(^٨) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١/ ٤١٤ - ٤١٥).
442
المجلد
العرض
73%
الصفحة
442
(تسللي: 586)