التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
إحيائهم بعد موتهم، لأنَّ إحياءَ الحيِّ لا يُتصوَّر، ثم قال: ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾؛ أي: بعد هذه الحياة، ثم ﴿يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الجاثية: ٢٦]؛ أي: يَبعثكم للجزاء.
والثالثة: هذه الآية ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾؛ أي: في أرحام أمَّهاتكم ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ بالوِلاد ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ في الدُّنيا ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ في القبر ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالبعث يوم القيامة.
ومنها: قوله: ﴿فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ [نوح: ٢٥] والفاء للتعقيب بغير تراخٍ.
ومنها: قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦] ثم قال: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]؛ أي: الجحيم.
ومنها: قوله تعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٠١]؛ أي: مرَّةً في الدُّنيا بهَتْك السَّتر، ومرَّةً في القبر ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ [التوبة: ١٠١].
ومنها: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧] يعني: في القبر.
ومنها: قوله تعالى في حقِّ الشهداء: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٠].
ومنها: قوله تعالى: ﴿قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس: ٢٦].
ومنها: قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، روى أبو سعيد الخدريُّ رضي اللَّه تعالى عنه عن النبيِّ -ﷺ- أنَّه فسَّره بعذاب القبر (^١).
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: (ثم) يجيء على سبعةِ أوجه:
_________
(^١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٤٣٩) وقال: صحيح على شرط مسلم.
والثالثة: هذه الآية ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾؛ أي: في أرحام أمَّهاتكم ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ بالوِلاد ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ في الدُّنيا ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ في القبر ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالبعث يوم القيامة.
ومنها: قوله: ﴿فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ [نوح: ٢٥] والفاء للتعقيب بغير تراخٍ.
ومنها: قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦] ثم قال: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]؛ أي: الجحيم.
ومنها: قوله تعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٠١]؛ أي: مرَّةً في الدُّنيا بهَتْك السَّتر، ومرَّةً في القبر ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ [التوبة: ١٠١].
ومنها: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧] يعني: في القبر.
ومنها: قوله تعالى في حقِّ الشهداء: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٠].
ومنها: قوله تعالى: ﴿قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس: ٢٦].
ومنها: قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، روى أبو سعيد الخدريُّ رضي اللَّه تعالى عنه عن النبيِّ -ﷺ- أنَّه فسَّره بعذاب القبر (^١).
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: (ثم) يجيء على سبعةِ أوجه:
_________
(^١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٤٣٩) وقال: صحيح على شرط مسلم.
34