التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقد ورد هذا للاستيلاء في قولِ الشاعر:
قد استوى بِشْرٌ على العِراقِ... مِن غيرِ سيفٍ ودمٍ مهراقِ (^١)
وعلى هذا حَمَل بعضُ أهلِ العلم قولَه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وقال: معناه: استولي؛ أي: هو مالكُ المُلْك ومَلِكُ الملوك في الأزل والأبد، لا بحدوثِ مُلْكٍ وتجدُّدِ (^٢) ولايةٍ، وهو كسائر ما يُذكر في (^٣) صفاتِ اللَّه تعالى أنَّه فَعل كذا ويَفعل كذا، ليس ذلك لانقضاء (^٤) ما كان في الماضي، ولا لحدوث (^٥) ما يكون في المستقبل، بل هو وصفٌ أزليٌّ أبديٌّ، وصيغة الماضي والحال والمستقبل لظهور المخلوق المفعول (^٦) في زمانٍ مخصوصٍ.
ويُذكر (استوى) أيضًا للصُّعود وللإقبال، وقد ورد عن بعضِ أهلِ التفسير في هذه الآية ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾؛ أي: صعد، وعن بعضِهم؛ أي: أقبل.
والمُشبِّهة يُجرون هذه المتشابهات على ظواهرها، ويُجوِّزون على اللَّه تعالى ذلك، واللَّهُ تعالى منزَّه عنه، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] (^٧).
_________
(^١) نسبه المرزوقي في "الأزمنة والأمكنة" (١/ ٣٨) للبعيث، ونسبه في "المحرر الوجيز" (١/ ١١٥) و"تاج العروس" (مادة: سوى) للأخطل. وهو دون نسبة في "الصحاح" (سوى)، و"الحلل" للبطليوسي (ص: ٣٠٩).
(^٢) في (ف): "ولا تجدد".
(^٣) في (ف): "من".
(^٤) في (ر): "في انقضاء".
(^٥) في (أ) و(ر): "بحدوث".
(^٦) في (أ): "والمفعول".
(^٧) انظر التعليق على هذه المسألة في (٦/ ٣٦٧) من هذا الكتاب، وانظر مقدمة التحقيق.
قد استوى بِشْرٌ على العِراقِ... مِن غيرِ سيفٍ ودمٍ مهراقِ (^١)
وعلى هذا حَمَل بعضُ أهلِ العلم قولَه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وقال: معناه: استولي؛ أي: هو مالكُ المُلْك ومَلِكُ الملوك في الأزل والأبد، لا بحدوثِ مُلْكٍ وتجدُّدِ (^٢) ولايةٍ، وهو كسائر ما يُذكر في (^٣) صفاتِ اللَّه تعالى أنَّه فَعل كذا ويَفعل كذا، ليس ذلك لانقضاء (^٤) ما كان في الماضي، ولا لحدوث (^٥) ما يكون في المستقبل، بل هو وصفٌ أزليٌّ أبديٌّ، وصيغة الماضي والحال والمستقبل لظهور المخلوق المفعول (^٦) في زمانٍ مخصوصٍ.
ويُذكر (استوى) أيضًا للصُّعود وللإقبال، وقد ورد عن بعضِ أهلِ التفسير في هذه الآية ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾؛ أي: صعد، وعن بعضِهم؛ أي: أقبل.
والمُشبِّهة يُجرون هذه المتشابهات على ظواهرها، ويُجوِّزون على اللَّه تعالى ذلك، واللَّهُ تعالى منزَّه عنه، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] (^٧).
_________
(^١) نسبه المرزوقي في "الأزمنة والأمكنة" (١/ ٣٨) للبعيث، ونسبه في "المحرر الوجيز" (١/ ١١٥) و"تاج العروس" (مادة: سوى) للأخطل. وهو دون نسبة في "الصحاح" (سوى)، و"الحلل" للبطليوسي (ص: ٣٠٩).
(^٢) في (ف): "ولا تجدد".
(^٣) في (ف): "من".
(^٤) في (ر): "في انقضاء".
(^٥) في (أ) و(ر): "بحدوث".
(^٦) في (أ): "والمفعول".
(^٧) انظر التعليق على هذه المسألة في (٦/ ٣٦٧) من هذا الكتاب، وانظر مقدمة التحقيق.
42