التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
قالوا: فالسماء مِن دخانٍ خُلقت، وبريحٍ ارتفعت، وبإشارةٍ تفرَّقت، وبلا عمادٍ قامت، وبنفخةٍ انكسرت (^١).
وقوله تعالى: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾: ذِكرُ هذه الكناية على الجمعِ دليلٌ أنَّ المرادَ بالسماء السماواتُ، وهي جمعٌ، والواحدة: سماة، ومعنى (سوَّاهنَّ): قوَّمَهنَّ؛ أي: جعلهنَّ مستوياتٍ محكَماتٍ، وقوله: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ [الحجر: ٢٩] معناه: خلَقْته، وفي قوله: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٨]؛ أي: نجعلكم وإيَّاه سواءٍ.
قوله: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ مفعولٌ ثانٍ لـ (سواهنَّ)، وقد قال سلمانُ ﵁: هي سبعٌ؛ اسمُ الأولى: رقيعاء؛ وهي مِن زمرُّدة خضراءَ، واسمُ الثانية: أرفلون؛ وهي مِن فضَّة بيضاء، والثالثةُ: قيدوم؛ وهي مِن ياقوتة حمراء، والرابعة: ماعون؛ وهي مِن دُرَّة بيضاء، والخامسة: دبقاء (^٢)؛ وهي مِن ذهبة حمراء، والسادسة: دفناء؛ وهي مِن ياقوتة صفراء، والسابعة: عريباء؛ وهي مِن نورٍ يتلألأ (^٣).
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (كُلّ) كلمةُ إحاطةٍ واشتمالٍ؛ أي: وهو عالمُ كلِّ (^٤): شيءٍ، والباء تدخل صلةً في العلم تأكيدًا، ويصحُّ لدونها وضعًا (^٥)، ومعناه: أنَّه عالمٌ بخلق الأرضينَ والسماوات، وغيرِهما مِن الذوات والصفات.
* * *
_________
(^١) فى (ف): "تكسرت".
(^٢) في (أ): "ربقا".
(^٣) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣٨٧).
(^٤) في (ر): "بكل".
(^٥) في (ر) و(ف): "وصفًا".
وقوله تعالى: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾: ذِكرُ هذه الكناية على الجمعِ دليلٌ أنَّ المرادَ بالسماء السماواتُ، وهي جمعٌ، والواحدة: سماة، ومعنى (سوَّاهنَّ): قوَّمَهنَّ؛ أي: جعلهنَّ مستوياتٍ محكَماتٍ، وقوله: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ [الحجر: ٢٩] معناه: خلَقْته، وفي قوله: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٨]؛ أي: نجعلكم وإيَّاه سواءٍ.
قوله: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ مفعولٌ ثانٍ لـ (سواهنَّ)، وقد قال سلمانُ ﵁: هي سبعٌ؛ اسمُ الأولى: رقيعاء؛ وهي مِن زمرُّدة خضراءَ، واسمُ الثانية: أرفلون؛ وهي مِن فضَّة بيضاء، والثالثةُ: قيدوم؛ وهي مِن ياقوتة حمراء، والرابعة: ماعون؛ وهي مِن دُرَّة بيضاء، والخامسة: دبقاء (^٢)؛ وهي مِن ذهبة حمراء، والسادسة: دفناء؛ وهي مِن ياقوتة صفراء، والسابعة: عريباء؛ وهي مِن نورٍ يتلألأ (^٣).
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (كُلّ) كلمةُ إحاطةٍ واشتمالٍ؛ أي: وهو عالمُ كلِّ (^٤): شيءٍ، والباء تدخل صلةً في العلم تأكيدًا، ويصحُّ لدونها وضعًا (^٥)، ومعناه: أنَّه عالمٌ بخلق الأرضينَ والسماوات، وغيرِهما مِن الذوات والصفات.
* * *
_________
(^١) فى (ف): "تكسرت".
(^٢) في (أ): "ربقا".
(^٣) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣٨٧).
(^٤) في (ر): "بكل".
(^٥) في (ر) و(ف): "وصفًا".
45