التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
حينٍ، وهو في ذلك ممنطَقٌ (^١) متوَّجٌ، وجعل في جسده تسعةَ أبواب؛ سبعةً في رأسه: أُذنين يَسمع بهما، وعينين يبصر بهما، ومنخرين يجدُ بهما كلَّ رائحة، وفمًا فيه لسانٌ به يتكلَّم، وحنكٌ يجدُ به طعمَ كلِّ شيءٍ، وبابين في جسده؛ وهما: قُبُله ودُبُره، يَخرج منهما تفلُ (^٢) طعامه وشرابه، وجعل عقلَه في دماغه، وشرهَه في كليتيه، وغضبَه في كبده، وشجاعتَه (^٣) في قلبه، ورغبتَه في رئته، وضحكَه في طُحاله، وفرحَه وحزنه في وجهه، فسبحانَ مَن جَعَله يسمع بعظمٍ، ويُبصر بشحمٍ، ويَنطق بلحمٍ، ويَعرف بدمٍ (^٤).
* * *
(٣١) - ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ التعليمُ: تلقينُ العلم، والتعلُّمُ: تلقُّنه، والتعليم: الإعلام أيضًا، قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٦] والتعلُّمُ: العلمُ أيضًا، يقال: تعلَّم كذا؛ أي: أُعلِم (^٥)، والعلمُ: تبيُّنُ المعلوم على ما هو به، والنعتُ منه: العليم والعالم، والمبالغة منه: العَلَّام، والتفضيل منه: الأعلم، والإعلامُ: إيقاعُ العلم، والاستعلامُ: سؤالُ الإعلام.
_________
(^١) في (أ): "منطَّق".
(^٢) في (أ): "ثقل".
(^٣) في (أ): "وضرامته". وفي (ر): "وضرامه".
(^٤) انظر: "تفسير الخازن" (١/ ٣٦)، و"روح البيان" لإسماعيل حقي (١/ ١٠٠). وذكر مكي في "الهداية" (٤/ ٢٣٥٠ - ٢٣٥١) بعضه مصرحًا بأنه مما أخذه وهب من التوراة.
(^٥) في (ر): "علم".
* * *
(٣١) - ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ التعليمُ: تلقينُ العلم، والتعلُّمُ: تلقُّنه، والتعليم: الإعلام أيضًا، قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٦] والتعلُّمُ: العلمُ أيضًا، يقال: تعلَّم كذا؛ أي: أُعلِم (^٥)، والعلمُ: تبيُّنُ المعلوم على ما هو به، والنعتُ منه: العليم والعالم، والمبالغة منه: العَلَّام، والتفضيل منه: الأعلم، والإعلامُ: إيقاعُ العلم، والاستعلامُ: سؤالُ الإعلام.
_________
(^١) في (أ): "منطَّق".
(^٢) في (أ): "ثقل".
(^٣) في (أ): "وضرامته". وفي (ر): "وضرامه".
(^٤) انظر: "تفسير الخازن" (١/ ٣٦)، و"روح البيان" لإسماعيل حقي (١/ ١٠٠). وذكر مكي في "الهداية" (٤/ ٢٣٥٠ - ٢٣٥١) بعضه مصرحًا بأنه مما أخذه وهب من التوراة.
(^٥) في (ر): "علم".
67