اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وأمَّا تفسيره هاهنا:
فقد قال ابنُ عباس ﵄: لمَّا قالت الملائكةُ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ الآية، أراد اللَّهُ تعالى أنْ يُظهِر فضلَه عليهم، فعلَّمه وأظهر (^١) فضله عليهم بعلمه ما لا يعلمون (^٢).
واختُلف في وجهِ تعليمه:
فقيل: أَرسل اللَّهُ تعالى إليه مَلَكًا مِن غير هؤلاء، وأوحى إليه بذِكْر أسماءِ المخلوقات، فسمعها وحفظها.
وقيل: أَلهمه فوقع في قلبه، فجرى (^٣) لسانُه بما في قلبه بتسمية (^٤) الأشياء مِن عنده.
واختلف أيضًا: أنَّه جرى لسانُه بتسميتها (^٥) بلسانٍ واحدٍ، أم بالألسنة كلِّها؟:
فقيل: بلسانٍ واحدٍ، ثم كلُّ قومٍ تواضعوا على غير ذلك مِن الألسنة.
وقيل: بالألسنة التي يتكلَّم بها جميعُ الناس إلى يوم القيامة، وعَلَّم هو ذلك كلَّه أولادَه، فلمَّا تفرَّقوا تكلَّم كلُّ قومٍ بلسانٍ استسهَلوهُ منها وأَلِفوه، ثم نَسُوا غيرَه بعد (^٦) تطاوُلِ الزمان.
وقيل: أَصبحوا وكلُّ قومٍ منهم يتكلَّمون بلغةٍ قد نَسُوا غيرَها في ليلة واحدة.
_________
(^١) في (أ): "فأظهر".
(^٢) انظر: "تفسير الثعلبي" (١/ ١٧٧).
(^٣) في (ر) و(ف): "فجرى على".
(^٤) في (ر): "من تسمية".
(^٥) في (ف): "أنه جرى على لسانه تسميتها".
(^٦) في (ف): "بعدما".
68
المجلد
العرض
81%
الصفحة
68
(تسللي: 656)