التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ويجوز أن يكون مِن قولهم: أدَمَ اللَّهُ بينهما يَأْدَم، وآدَمَ يُؤدِمُ أيضًا (^١)؛ أي: ألَّف وجمع، ومعناه: أنَّ اللَّهَ تعالى ألَّف بينه وبين حوَّاء، وجمعَ بينه وبينها وبين كراماته (^٢)، وألَّف بينه وبين عطيَّاته.
ويجوز أن يكون مِن قولهم: آدَمَ؛ أي: أَحَبَّ، قال الشاعر:
والبيضُ لا يُؤْدِمنَ إلَّا مُؤْدَما (^٣)
أي: لا يُحْبِبن إلَّا محبَّبًا، وكان آدمُ حبيبَ اللَّه بخصائصه، ولا سيَّما بتوبته، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
ويجوز أن يكون مِن قولهم (^٤): جعلتُ فلانًا أَدَمةَ أهلي؛ أي: أُسوتَهم (^٥)، ومعناه: أنَّه أسوةُ الأولياء وقدوةُ الأصفياء؛ فإنَّه أوَّل الأنبياء.
وقال الفرَّاءُ: الأدمةُ: الوسيلةُ، ومعنى الاسم مِن هذا: أنَّه ظاهرُ الوسيلة كاملُ الفضيلة.
_________
(^١) انظر: "غريب الحديث" لابن سلام (١/ ١٤٣).
(^٢) بعدها في (ر): "وكراماتها".
(^٣) الرجز دون نسبة في "غريب الحديث" لابن سلام (١/ ١٤٣)، و"مقاييس اللغة" لابن فارس (١/ ٧٢).
(^٤) بعدها في (ف): "أدم أي أحب قال الشاعر شعر".
(^٥) انظر: "غريب الحديث" للحربي (٣/ ١١٤٣)، و"مقاييس اللغة" لابن فارس (١/ ٧٢). والكلمة بهذا المعنى من المجاز وفي ضبطها وجوه، قال في "التاج": ومن المجاز: (هو أَدْمُ أَهْلِهِ) بالفتح (وأَدْمَتُهُمْ) كذلك ويُحَرَّكُ (وإدامُهُم) بالكسر؛ أي: أُسْوَتُهم الذي به يُعْرَفُون. . . يقال: جَعَلْتُ فلانًا أَدمَةَ أهلي؛ أي: أُسوَتَهم، وفي "الأساس": فلان إدامُ قومه وإدامُ بني أبيه؛ أي: ثِمالُهم وقوامُهم ومَن يُصْلِحُ أُمُورَهم، وهو أَدَمَةُ قَوْمِه: سَيِّدُهم وَمُقَدَّمُهُم، وقد أَدَمَهُم -كنَصَر-: صار كذلك؛ أي: كان لهم أَدَمَةً.
ويجوز أن يكون مِن قولهم: آدَمَ؛ أي: أَحَبَّ، قال الشاعر:
والبيضُ لا يُؤْدِمنَ إلَّا مُؤْدَما (^٣)
أي: لا يُحْبِبن إلَّا محبَّبًا، وكان آدمُ حبيبَ اللَّه بخصائصه، ولا سيَّما بتوبته، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
ويجوز أن يكون مِن قولهم (^٤): جعلتُ فلانًا أَدَمةَ أهلي؛ أي: أُسوتَهم (^٥)، ومعناه: أنَّه أسوةُ الأولياء وقدوةُ الأصفياء؛ فإنَّه أوَّل الأنبياء.
وقال الفرَّاءُ: الأدمةُ: الوسيلةُ، ومعنى الاسم مِن هذا: أنَّه ظاهرُ الوسيلة كاملُ الفضيلة.
_________
(^١) انظر: "غريب الحديث" لابن سلام (١/ ١٤٣).
(^٢) بعدها في (ر): "وكراماتها".
(^٣) الرجز دون نسبة في "غريب الحديث" لابن سلام (١/ ١٤٣)، و"مقاييس اللغة" لابن فارس (١/ ٧٢).
(^٤) بعدها في (ف): "أدم أي أحب قال الشاعر شعر".
(^٥) انظر: "غريب الحديث" للحربي (٣/ ١١٤٣)، و"مقاييس اللغة" لابن فارس (١/ ٧٢). والكلمة بهذا المعنى من المجاز وفي ضبطها وجوه، قال في "التاج": ومن المجاز: (هو أَدْمُ أَهْلِهِ) بالفتح (وأَدْمَتُهُمْ) كذلك ويُحَرَّكُ (وإدامُهُم) بالكسر؛ أي: أُسْوَتُهم الذي به يُعْرَفُون. . . يقال: جَعَلْتُ فلانًا أَدمَةَ أهلي؛ أي: أُسوَتَهم، وفي "الأساس": فلان إدامُ قومه وإدامُ بني أبيه؛ أي: ثِمالُهم وقوامُهم ومَن يُصْلِحُ أُمُورَهم، وهو أَدَمَةُ قَوْمِه: سَيِّدُهم وَمُقَدَّمُهُم، وقد أَدَمَهُم -كنَصَر-: صار كذلك؛ أي: كان لهم أَدَمَةً.
71