اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وفي قراءة ابنِ مسعودٍ ﵁: (ثم عرضهنَّ) وهو يرجع إلى المسمَّيات (^١).
ومنهم مَن قال: هذا يدلُّ على أنَّ الأسماءَ في هذه الآية أُريد بها المسمَّيات، ولذلك قال: ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾، والعَرْضُ يقع (^٢) على الذواتِ دون المسمَّياتِ، والصحيحُ أنَّ الأسماءَ هي التسمِيَات (^٣) في هذه الآية؛ فإنَّ التعليمَ يقع عليها لا على الذوات، ويكون معنى قوله: ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾؛ أي: عرضَ أصحابَ الأسماء، على الإضمار، وهو جائز.
وقوله تعالى: ﴿فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾: الإنباءُ: الإخبار، وقد أَنبأهُ ونَبَّأه؛ أي: أخبره، والنَّبَأُ: الخبرُ، وجمعه: الأنباء.
والنَّبَأُ في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص: ٦٧ - ٦٨] هو القرآنُ.
وفي قوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [النبأ: ١] هو القيامة.
وفي قوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ﴾ [المائدة: ٢٧] هو القصَّة.
وقوله تعالى: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ [النمل: ٢٢] هو الخبر.
وفي قوله عزَّ وعلا: ﴿أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ هو التعليم.
وفي قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا﴾ [يوسف: ١٥] هو الجزاء بفعلهم.
_________
(^١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢).
(^٢) في (أ): "وقع".
(^٣) في (ر) و(ف): "المسميات".
74
المجلد
العرض
82%
الصفحة
74
(تسللي: 662)