اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
فقال: لا أدري، فقيل له: ليس المنبرُ موضعَ الجهَّال، فقال: إنَّما علوتُ بقَدْر علمي، ولو علوتُ بقَدْر جهلي (^١) لبلغتُ السماء.
وحُكي أنَّ عالمًا سُئل عن مسألةٍ، فقال: لا أدري، فقال السائلُ: ليس هذا مكانَ الجهَّال، فقال: المكانُ لمن يعلم شيئًا ولا يعلم شيئًا، فأمَّا الذي (^٢) يَعلم كلَّ شيءٍ، فلا مكانَ له.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: ﴿إِنَّكَ﴾ هو تأكيدُ خطاب، ﴿أَنْتَ﴾ للمبالغة في التأكيد، لأنَّه تكرير، وفيه تأكيدٌ وتقريرٌ.
و﴿الْعَلِيمُ﴾ مرَّ تفسيرُه، و﴿الْحَكِيمُ﴾: المُحكِم الصنعةَ والمصيبُ في القول والعمل.
وقال ابنُ عباس ﵄: ﴿الْعَلِيمُ﴾ الذي يَبلغ في العلم غايتَه، و﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يَبلغ في الحكمة نهايتَه (^٣).
ومعنى قولِ الملائكةِ: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾: فعِلْمُنا ناقصٌ، وأنتَ العالِمُ (^٤) بالكمال، والمصيبُ في الأفعال، علمتَ ما لم نَعلم، ولك الحكمةُ البالغةُ في تفضيل آدم.
_________
= المفتوحة وفي آخرها العين المهملة. انظر: "الأنساب" للسمعاني (٥/ ٢٥٢).
(^١) في (أ): "بجهلي" بدل: "بقدر جهلي".
(^٢) في (ف): "وأما من".
(^٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٢٩) بلفظ: العليم: الذي قد كمل في علمه، والحكيم: الذي قد كمل في حُكمه.
(^٤) في (ف): "العليم".
80
المجلد
العرض
83%
الصفحة
80
(تسللي: 668)