اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وصفَ اللَّهُ الملائكةَ بالعلم والحكمة فنالوا بذلك المِدْحة، ونفى إبليسُ الحكمةَ في أمره بالسجدة فاستحقَّ الطردَ واللعنةَ.
وقيل في ﴿الْحَكِيمُ﴾: هو الذي سوَّى وقدَّر ولا يَنقض حكمَه البشرُ.
وقيل: هو العالِم بعواقب الأمور، والمطَّلع على المكشوف والمستور.
* * *
(٣٣) - ﴿قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾:
رويَ أنَّه رُفعَ على منبرٍ وأُمرَ أنْ يُنبِّئ الملائكةَ بأسماء الأشياء، فأنبأهم بها وهم جلوس بين يديه، وقيل: قيامٌ حواليه.
وقال وَهْب: سمَّاها لهم، وهو ما في الأرض (^١) مِن الطير والبهائم والبقاع والنبات، وما في البَرِّ وما في البحر، ثم فُتحت له السماواتُ فسمَّى أهلَ كلِّ سماءٍ بأسمائهم.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾؛ أي: أَخبرهم بها، وعَلموا فضله، وعَرفوا عجزهم.
فقوله تعالى: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ﴾ ظاهرُه استفهامٌ ومعناه التقرير؛ أي: قد قلتُ لكم، وهو كقوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾ [البقرة: ١٠٦] وكذا كلُّ استفهامٍ
_________
(^١) في (أ): "وهو في الأرض كل شيء".
81
المجلد
العرض
83%
الصفحة
81
(تسللي: 669)