اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ولا حاجةَ بنا إلى معرفة ماهيَتها على التعيين (^١)، وحاجتُنا إلى معرفة أنَّهما نُهيا عن الأكل مِن شجرةٍ.
وقوله تعالى: ﴿فَتَكُونَا﴾ يجوز أن يكون نصبًا بالفاء في جواب النهي، ويجوز أن يكون جزمًا لعطفه على النهي الأول، وتقدير الأول: إنْ قَرِبتما كنتُما مِن الظالمين.
وتقدير الثاني: لا تَقْرَبا ولا تكونا مِن الظالمين.
والنون تسقط في تثنية الفعل وجمعِه في النصب والجزم، وعلى الوجه الأول قولُه: ﴿فَتَكُونَا﴾؛ أي: فتصيرا، وعلى الوجه الثاني على حقيقته: ولا تكونا (^٢).
وقوله: ﴿مِنَ الظَّالِمِينَ﴾: الظُّلْمُ: وضعُ الشيءِ في غيرِ موضعه، والظُّلْمُ: الجَور، والظُّلْمُ: النَّقصُ، والظُّلْمُ: الضَّررُ بالنَّفس، والأرضُ المظلومةُ: التي لا يُمكِن الحفرُ فيها إلَّا بشَّدةٍ (^٣)، فكأنَّ الحفرَ وُضعَ في غيرِ موضعه، قال الشاعر:
والنُّؤي كالحوضِ بالمظلومةِ الجَلَدِ (^٤)
النُّؤي: الحُفيرةُ حول الخِباء، والجَلَد: الأرض الصُّلبة، والمظلومة: الجارية المفترَعةُ (^٥) قبلَ الأوانِ.
وأمَّا التفسير:
_________
(^١) في (أ): "على اليقين"، في (ف): "إلى التعيين".
(^٢) في (ف): "ولا تكونوا"، وليست في (ر).
(^٣) في (أ) و(ف): "التي لا تُمكن من الحفر إلَّا بشَّدةٍ".
(^٤) عجز بيت للنابغة الذبياني، وهو في "ديوانه" (ص: ٣٠)، وصدره: إلا الأواريَّ لأَيًا ما أُبيِّنها. والأواريُّ: جمع آريّ، وهو: محبس الدابة، واللأي: الشدة.
(^٥) في هامش (ف): "الجارية المفترعة: المفتضة".
105
المجلد
العرض
86%
الصفحة
105
(تسللي: 693)