اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
مَن عَمِل (^١) بها إلى يوم القيامة" (^٢)، وذلك (^٣) أنَّه ﵊ قَدِمَ المدينةَ، فكذَّبه يهودُ المدينة، ثم بنو قريظة وبنو النضير، ثم خيبر ثم فَدَك، ثم تتابعت (^٤) على ذلك سائرُ اليهود.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: قد فسَّرنا الاشتراءَ في تفسير قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٦] ومعناه هاهنا:
لا تَأخذوا على تعليم الكتاب أجرًا، وهذا قول أبي العالية، وكان مكتوبًا عندهم في الكتاب الأول: يا ابنَ آدمَ علِّم مجانًا كما عُلِّمت مجانًا.
وقال الحسن: أي: لا تأخذوا على تغييرِ كتابكم وتبديلِه ثمنًا.
وقال السدِّي: أي: لا تأخذوا طَمعًا على كتمانِ ما فيه مِن ذِكر محمَّدٍ وتصديقِ القرآن (^٥).
وقصَّة نزولها: أنَّ كعبَ بنَ الأشرف قال لأحبارِ اليهود: ما تقولون في محمَّدٍ؛ فقالوا: إنَّه نبيٌّ، فقال لهم: كان لكم عندي صلةٌ وعطيَّة لو قلتُم غيرَ هذا، قالوا: أَجبناكَ مِن غير تفكُّرٍ فأَمْهِلنا حتى نتفكَّرَ وننظرَ في التوراة، فخرجوا وبدَّلوا نعتَ المصطفى بنعتِ الدَّجَّال لعنه اللَّه، ثم رجعوا وقالوا ذلك، فأعطى
_________
(^١) في (ف): "يعمل".
(^٢) رواه بنحوه مسلم (١٠١٧)، والإمام أحمد في "المسند" (١٩٢٠٢)، من حديث جرير بن عبد اللَّه ﵁.
(^٣) في (ف): "ودل على"، وفي (ر): "فدل على"، بدل: "وذلك".
(^٤) في (ف): "تبايعت"، وفي هامشها كالمثبت.
(^٥) انظر هذه الأقوال في "النكت والعيون" (١/ ١١٢)، وقول أبي العالية والسدي رواهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٠٤).
143
المجلد
العرض
91%
الصفحة
143
(تسللي: 731)