التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقيل: أتأمرون الناسَ بالصَّدقة وأنتم تَضِنُّون (^١).
وقيل: أتأمرون الناس بالصِّدق وأنتم تكذبون.
وقيل -وهو الأظهرُ والأشهر-: أتأمرون الناسَ بتصديق محمَّدٍ -ﷺ- واتِّباعه وأنتم تخالفونه.
ونزولُ الآية في علماء اليهود؛ فإنَّ الرجل منهم كان يقول لصهره وقريبه ورضيعه (^٢) مِن المسلمين في السِّرِّ: الْزَموا دينَ هذا الرجل؛ فإنَّ ما يقوله حقٌّ، وكانوا لا يفعلون ما يَأمرون به كيلا تفوتَهم الرِّشوةُ والرئاسة، فنزلت الآية (^٣).
وقيل: كانوا يقولون لفقرايهم الذين لا مطمعَ لهم فيهم بالسِّرِّ: آمِنوا بمحمَّدٍ -﵊- فإنَّه حقٌّ، وكانوا يقولون للأغنياء: نرى فيه بعضَ علاماتِ نبيِّ آخِرِ الزمان دون بعضٍ، فانتظِروا استيفاءَها (^٤)؛ لما ينالون منهم.
وقوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ﴾ هذا استفهامٌ بمعنى التوبيخ والتهديد.
وقوله تعالى: ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾: النِّسيان في اللغة نقيضُ الذُّكْر، والنِّسيانُ: التركُ أيضًا، والنِّسيانُ: التأخير أيضًا، والنِّسْيُ: ما سقط في منازل المرتحلين مِن رُذالِ أمتعتِهم، فيقولون: تتبَّعوا أنساءكم، هو جمع ذلك (^٥)، قال الشاعر:
_________
(^١) الكلام بتمامه من "النكت والعيون" (١/ ١١٤).
(^٢) في (أ): "ولقرينه ولرضيعه" وفي (ف): "ولقريبه ولرضيعه".
(^٣) رواه الثعلبي والواحدي كما في "الدر المنثور" (١/ ٣٤٢) عن ابن عباس ﵄. وهو في "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٢٤) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄، والكلبي متروك.
(^٤) في (أ): "استيفاء"، وفي (ف): "الاستيفاء".
(^٥) في (أ): "هو جمع نسي".
وقيل: أتأمرون الناس بالصِّدق وأنتم تكذبون.
وقيل -وهو الأظهرُ والأشهر-: أتأمرون الناسَ بتصديق محمَّدٍ -ﷺ- واتِّباعه وأنتم تخالفونه.
ونزولُ الآية في علماء اليهود؛ فإنَّ الرجل منهم كان يقول لصهره وقريبه ورضيعه (^٢) مِن المسلمين في السِّرِّ: الْزَموا دينَ هذا الرجل؛ فإنَّ ما يقوله حقٌّ، وكانوا لا يفعلون ما يَأمرون به كيلا تفوتَهم الرِّشوةُ والرئاسة، فنزلت الآية (^٣).
وقيل: كانوا يقولون لفقرايهم الذين لا مطمعَ لهم فيهم بالسِّرِّ: آمِنوا بمحمَّدٍ -﵊- فإنَّه حقٌّ، وكانوا يقولون للأغنياء: نرى فيه بعضَ علاماتِ نبيِّ آخِرِ الزمان دون بعضٍ، فانتظِروا استيفاءَها (^٤)؛ لما ينالون منهم.
وقوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ﴾ هذا استفهامٌ بمعنى التوبيخ والتهديد.
وقوله تعالى: ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾: النِّسيان في اللغة نقيضُ الذُّكْر، والنِّسيانُ: التركُ أيضًا، والنِّسيانُ: التأخير أيضًا، والنِّسْيُ: ما سقط في منازل المرتحلين مِن رُذالِ أمتعتِهم، فيقولون: تتبَّعوا أنساءكم، هو جمع ذلك (^٥)، قال الشاعر:
_________
(^١) الكلام بتمامه من "النكت والعيون" (١/ ١١٤).
(^٢) في (أ): "ولقرينه ولرضيعه" وفي (ف): "ولقريبه ولرضيعه".
(^٣) رواه الثعلبي والواحدي كما في "الدر المنثور" (١/ ٣٤٢) عن ابن عباس ﵄. وهو في "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٢٤) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄، والكلبي متروك.
(^٤) في (أ): "استيفاء"، وفي (ف): "الاستيفاء".
(^٥) في (أ): "هو جمع نسي".
149