التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
فإنَّ الصبرَ مفتاحُ الفَرَج، والصلاةُ يُنال بها الحاجةُ أيضًا، قال تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران: ٣٩].
وقيل: الصبر هو الصوم، وسُمِّي شهرُ رمضانَ شهرَ الصبر لأنَّه شهرُ الصوم، وبالصوم والصلاة (^١) يُستعان (^٢) على الكفَّارات والحاجات أيضًا؛ أمَّا الصلاةُ فقد بيَّنَّا فيها ذلك، وأمَّا الصوم فلأنَّ شهرَ الصوم هو شهرُ المغفرة وشهرُ إجابة الدَّعوة.
وقيل: استعينوا بالصوم والصلاة على سائر الطاعات؛ فإنَّ الصومَ بابُ العبادات كما روي، والصلاةَ جامعةُ العبادات كما حُكي.
وقيل: معناه: استعينوا بهما على طلب الآخرة.
وقال محمد بنُ عليٍّ الترمذيُّ ﵀: واستعينوا بالصَّبر -وهو الصوم- على رياضة النفوس، وبالصلاة على تنوير (^٣) القلوب؛ فإنَّه إذا صام وجاعَت نفسُه عن الطعام، شبعت عن الذنوب، وإذا صلَّى ففيها مناجاةُ اللَّه وقرَّةُ العيون (^٤).
وقيل: معناه: استعينوا بالصَّبر في الحروب على معونة النبيِّ -ﷺ- ومتابعته، وبالصلاة على حُسن العمل للَّه وخدمته.
وقيل: معناه: واستعينوا باللَّه على الصوم والصلاة، فالمستعانُ هو اللَّهُ تعالى
_________
(^١) في (ر) و(ف): "وبالصبر بالصلاة".
(^٢) بعدها في (أ): "بهما".
(^٣) في (ر): "تنوُّر".
(^٤) من قوله: "وقيل معناه: استعينوا" إلى هنا، جاء في (أ) بعد قوله: "حسن العمل للَّه وخدمته".
وقيل: الصبر هو الصوم، وسُمِّي شهرُ رمضانَ شهرَ الصبر لأنَّه شهرُ الصوم، وبالصوم والصلاة (^١) يُستعان (^٢) على الكفَّارات والحاجات أيضًا؛ أمَّا الصلاةُ فقد بيَّنَّا فيها ذلك، وأمَّا الصوم فلأنَّ شهرَ الصوم هو شهرُ المغفرة وشهرُ إجابة الدَّعوة.
وقيل: استعينوا بالصوم والصلاة على سائر الطاعات؛ فإنَّ الصومَ بابُ العبادات كما روي، والصلاةَ جامعةُ العبادات كما حُكي.
وقيل: معناه: استعينوا بهما على طلب الآخرة.
وقال محمد بنُ عليٍّ الترمذيُّ ﵀: واستعينوا بالصَّبر -وهو الصوم- على رياضة النفوس، وبالصلاة على تنوير (^٣) القلوب؛ فإنَّه إذا صام وجاعَت نفسُه عن الطعام، شبعت عن الذنوب، وإذا صلَّى ففيها مناجاةُ اللَّه وقرَّةُ العيون (^٤).
وقيل: معناه: استعينوا بالصَّبر في الحروب على معونة النبيِّ -ﷺ- ومتابعته، وبالصلاة على حُسن العمل للَّه وخدمته.
وقيل: معناه: واستعينوا باللَّه على الصوم والصلاة، فالمستعانُ هو اللَّهُ تعالى
_________
(^١) في (ر) و(ف): "وبالصبر بالصلاة".
(^٢) بعدها في (أ): "بهما".
(^٣) في (ر): "تنوُّر".
(^٤) من قوله: "وقيل معناه: استعينوا" إلى هنا، جاء في (أ) بعد قوله: "حسن العمل للَّه وخدمته".
153