اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ويومًا (^١) شهدناهُ سُلَيمًا وعامرًا... قليلًا سوى الطَّعنِ النِّهال نوافلُه (^٢)
أي: شهدنا فيه، وفيه إضمارٌ آخَرُ عند قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾؛ أي: عذابَ يومٍ؛ لأنَّ نفسَ اليوم لا يتَّقى، ويجوز أن يقال: إنَّ اليومَ مخوفٌ أيضًا؛ لأنَّ المخاوف فيه.
ثم إنَّ اللَّه (^٣) ﵎ قال: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ﴾ [آل عمران: ١٣١] وهو (^٤) للعامَّة، وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾ وهو للخاصَّة، وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ﴾ وهو لخاصِّ الخاصِّ.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾: يُقرأ بالياء والتاء (^٥)، فمَن أنَّث فلأنَّ الشفاعةَ مؤنَّثةٌ لفظًا، وأمَّا التذكير (^٦) فلأنَّ تأنيثَ ما ليس بذي روحٍ غيرُ حقيقيٍّ، ولأنَّ الفعلَ مقدَّمٌ على الاسم، ولأنَّ بينهما حائلًا.
وفي القرآن: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هود: ٦٧]، وفي آيةٍ أخرى (^٧): ﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هود: ٩٤]، ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ﴾ [الممتحنة: ٤] ﴿لَقَدْ
_________
(^١) في (ر) و(ف): "يوم".
(^٢) البيت لرجل من بني عامر، وهو بمثل رواية المصنف في "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج (١/ ١٢٨)، وهو أيضًا في "الكتاب" لسيبويه (١/ ١٧٨)، و"أمالي ابن الشجري" (١/ ٧)، وورد عندهما: ويوم. . . . . قليل.
(^٣) في (ر): "ثم إنه".
(^٤) في (أ): "وهذا"، وكذا في الموضعين الآتيين.
(^٥) قرأ بالياء ابن كثير وأبو عمرو، وقرأ باقي السبعة بالتاء. انظر: "السبعة" (ص: ١٥٤)، و"التيسير" (ص: ٧٣).
(^٦) في (أ): "ومن ذكر".
(^٧) "وفي آيةٍ أخرى": من (ر).
161
المجلد
العرض
93%
الصفحة
161
(تسللي: 749)