التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقال الإمام القشيريُّ: فاللَّهُ تعالى هو الشفيعُ الأكبرُ على التحقيق، وإن كان لا يُطلَق عليه اسمُ الشفيع؛ لعدم التوقيف.
وقد قيل في معناه:
الحمدُ للَّهِ شكرا... فكل خيرٍ لديه
صارَ الحبيبُ شفيعي... إلى شفيعي إليه (^١)
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾: أي: فديةٌ؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ٧٠] سُميت الفديةُ عدلًا لانها تعادل المفديَّ؛ أي: تُماثلُه، قال تعالى: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] والعَدلُ -بالفتح-: مِثْلُ الشيءِ مِن خلافِ جنسِه، وبالكسر: مِثْلُه مِن جنسِه.
ثم معناه: لا يُؤخذ مِن الكافر فديةٌ ينجو بها مِن النار، ولا يجد ذلك ليفتديَ به، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٤٧]، وقال تعالى: ﴿لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١]، وقال تعالى: ﴿لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ الآية [المعارج: ١١].
وأمَّا في حقِّ المؤمنين فقد روي أنَّه يُعطى كلُّ مؤمنٍ يهوديًّا أو نصرانيًّا، فيقال له: هذا فداؤك مِن النار (^٢).
_________
(^١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٨٩)، وفيه:
صار الحبيب شفيعا إلى شفيع إليه
(^٢) رواه مسلم (٢٧٦٧) من حديث أبي موسى بلفظ: "إذا كانَ يومُ القيامةِ دَفَعَ اللَّهُ ﷿ إلى كلِّ مسلمٍ يهوديًّا أو نصرانيًّا، فيقولُ: هذا فِكَاكُكَ مِن النَّارِ".
وقد قيل في معناه:
الحمدُ للَّهِ شكرا... فكل خيرٍ لديه
صارَ الحبيبُ شفيعي... إلى شفيعي إليه (^١)
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾: أي: فديةٌ؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ٧٠] سُميت الفديةُ عدلًا لانها تعادل المفديَّ؛ أي: تُماثلُه، قال تعالى: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] والعَدلُ -بالفتح-: مِثْلُ الشيءِ مِن خلافِ جنسِه، وبالكسر: مِثْلُه مِن جنسِه.
ثم معناه: لا يُؤخذ مِن الكافر فديةٌ ينجو بها مِن النار، ولا يجد ذلك ليفتديَ به، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٤٧]، وقال تعالى: ﴿لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١]، وقال تعالى: ﴿لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ الآية [المعارج: ١١].
وأمَّا في حقِّ المؤمنين فقد روي أنَّه يُعطى كلُّ مؤمنٍ يهوديًّا أو نصرانيًّا، فيقال له: هذا فداؤك مِن النار (^٢).
_________
(^١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٨٩)، وفيه:
صار الحبيب شفيعا إلى شفيع إليه
(^٢) رواه مسلم (٢٧٦٧) من حديث أبي موسى بلفظ: "إذا كانَ يومُ القيامةِ دَفَعَ اللَّهُ ﷿ إلى كلِّ مسلمٍ يهوديًّا أو نصرانيًّا، فيقولُ: هذا فِكَاكُكَ مِن النَّارِ".
163